681

Riyad Nadira

الرياض النضرة

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
لهم الخلافة. ذكره جميعه أبو بكر، وذكر الهروي طائفة منهم، وكذلك الجوهري.
ذكر إثبات الرجاء بأنه ممن قال الله تعالى فيه: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾:
عن علي ﵇ أنه قال: إني والله لأرجو١ أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير ممن قال الله تعالى فيهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ ١ أخرجه أبو عمر.
وعن أبي حبيبة عن مولى طلحة قال: دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعدما فرغ من أصحاب الجمل، فرحب به وأدناه، وقال: إني لأرجو أن يجعلني وأباك من الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ...﴾ الآية وقال: يابن أخي كيف فلان؟ وكيف فلان؟ وسأله عن أمهات أولاد ابنه، ثم قال: لم نقبض أرضكم هذه إلا مخافة أن ينهبها الناس. يا فلان، انطلق به إلى ابن قرطة مرة فليعطه غلته وليدفع إليه أرضه، فقال رجلان جالسان ناحية أحدهما الحارث الأعور: الله أعدل من ذلك أن يقتلهم ويكونوا إخواننا في الجنة. فقال: قوما، وأبعدهما وأسحقهما، فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة أخوين؟ يابن أخي إذا كان لك حاجة فأتنا. أخرجه الفضائلي الرازي.
"شرح" أسحقهما: أبعدهما، ومنه: ﴿فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ أي: بعيد، وكرر لاختلاف اللفظ، والسحق بالضم: البعد، تقول: سحقًا له، ومنه

١ ومن أراد أن يكون ممن قال الله تعالى فيهم هذا القول الكريم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ فليقتد بأولئك المذكورين في سيرهم وسلوكهم، وروى ابن ماجه بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قيل: يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: "كل مخموم القلب، صدوق اللسان" قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: "التقي النقي، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد".

4 / 260