Riyad Nadira
الرياض النضرة
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الثانية
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ قال: وكان شرا على نفسه، فلبس ثوب النبي ﷺ ثم نام مكانه، قال: فكان المشركون يرمون رسول الله ﷺ فجاء أبو بكر وعلي نائم. قال: وأبو بكر يحسب أنه نبي الله ﷺ قال: فقال له علي: إن نبي الله ﷺ انطلق نحو بئر ميمون فأدركه. فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار؛ قال: وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله ﷺ وهو يتضور، فدلف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه فقالوا: إنك للئيم، كان صاحبك نرميه فلا يتضور وأنت تتضور، وقد استنكرنا ذلك. قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك. قال: فقال له علي: أخرج معك؟ قال: فقال له نبي الله ﷺ: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي؟ إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي" وقال له رسول الله ﷺ: "أنت ولي كل مؤمن بعدي" قال: وسد أبواب المسجد إلا باب علي، قال: فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره قال: وقال: "من كنت مولاه فإن عليا مولاه" قال: وأخبرنا الله ﷿ في القرآن أنه قد رضي على أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم، هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد؟ قال: وقال عمر: يا نبي الله ائذن لي أضرب عنقه -يعني حاطبا- قال: وكنت فاعلا، "وما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم". أخرجه بتمامه أحمد والحافظ أبو القاسم الدمشقي في الموافقات وفي الأربعين الطوال، وأخرج النسائي بعضه.
"شرح" انتدوا أي: جلسوا في النادي وكذلك تنادوا، والتنادي والندى والمنتدى والندوة: مجلس القوم ومتحدثهم فاستعير للمكان الذي جلسوا فيه وتحدثوا؛ لأنهم اتخذوه لذلك أو لعله كان مكانا معدا لذلك أف وتف: أي قذر له يقال: أفا له وأفة وتفة والتنوين للتنكير وقد أفف تأفيفًا إذا قال له: أف، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ وفيه ست لغات حكاها الأخفش: أف، أف أف، بالكسر والفتح والضم دون تنوين،
3 / 175