152

Riyad Nadira

الرياض النضرة

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
عمر، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر قال زيد: فقال لي أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فتتبع القرآن فاجمعه، قال زيد: فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قال: قلت: كيف تفعلان شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني وفي أخرى: فلم يزل عمر يراجعني، حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، قال: فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والعسب واللخاف وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة الأنصاري، فلم أجدها مع أحد غيره: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ ١ خاتمة براءة، قال: فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله تعالى، ثم عند عمر حتى توفاه الله تعالى، ثم عند حفصة بنت عمر، خرجه البخاري.
"شرح" استحر القتل أي: كثر واشتد، والعسب: جمع عسيب وهو سعف النخل، وأهل٢ العراق يسمونها الجريد وقد تقدم، واللخاف: حجارة بيض رقاق واحدتها: لخفة.
ذكر اختصاصه بأنه أول من أقام بالمسلمين الحج:
عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ استعمل أبا بكر وهو أول من جمع للناس الحج، ثم إن النبي ﷺ حج من قابل. أخرجه الحافظ أبو الحسين علي بن نعيم البصري، وهو حديث حسن.
ذكر اختصاصه بأنه أول من تنشقّ عنه الأرض بعد النبي ﷺ:
عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: "أنا أول من تنشقّ عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر، ثم آتي البقيع فيحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكة حتى

١ سورة التوبة الآية: ١٢٨.
٢ وكذلك أهل مصر.

1 / 163