136

Riyad Nadira

الرياض النضرة

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
خرجه ابن عرفة العبدي، ولا تضاد بين هذا على تقدير صحته وبين ما تقدم مما يضمن بيانه بأن يكون قد قال ذلك من غير انزعاج ولا قلق، خافتًا به صوته، ثم التفت إليهم وقال لهم ما قال.
ذكر شدة بأسه، وثبات قلبه لما ارتدت العرب بعد وفاة رسول الله ﷺ:
عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: لما توفي رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله"؟! فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها، فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق، أخرجاه.
وعنه لما قُبض رسول الله ﷺ وارتدت العرب وقالوا: لا نؤدي زكاة، قال أبو بكر: لو منعوني عقالًا لجاهدتهم عليه، فقلت: يا خليفة رسول الله تألف الناس وارفق بهم، فقال لي: أجبار في الجاهلية، وخوار في الإسلام؟ إنه قد انقطع الوحي وتم الدين، أوينقص وأنا حي؟ خرجه النسائي بهذا اللفظ، ومعناه في الصحيحين.
وقد تقدم في ذكر قصة الغار وتقدم شرحه أيضًا، وعن يحيى بن عمر عن أبيه عن جده قال: لما امتنع من امتنع من دفع الزكاة إلى أبي بكر، جمع أبو بكر أصحاب رسول الله ﷺ فشاورهم في أمرهم فاختلفوا عليه، فقال لعلي: ما تقول يا أبا الحسن؟ قال: أقول لك: إن تركت شيئًا مما أخذه رسول الله ﷺ منهم، فأنت على خلاف سنة رسول الله ﷺ قال: أما لئن قلت ذاك لأقاتلنهم، وإن منعوني عقالًا. أخرجه ابن

1 / 147