999

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ترك المأموم القراءة خلف الإمام في حال الجهر؛ لأنه لما علق حكم الامتناع من القراءة على الجهر، كان الظاهر أن الجهر علة ذلك الحكم.
قال: وذهب الشافعي إلى أن القراءة واجبة على المأموم على كل حال.
والدليل على صحة ما ذهب إليه مالك: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، وهذا يقتضي منع القراءة جملة، وجميع الكلام، ووجوب الإنصات عند قراءة كل قارئ، إلا ما خصه (١) الدليل.
ودليلنا من جهة السنة: ما رواه أبو صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر، فكبروا، وإذا (٢) قرأ، فأنصتوا» (٣)، وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب.
قلت: ولعل هذا متمسك من لم يستحب عندنا القراءة للمأموم في الصلاة السرية أيضا، لأن الإمام قارئ فيها، وغن لم يسمع؛ فإن الإنصات لم يعلق على السماع، وإنما علق على القراءة، وإن كان الصحيح المشههور عندنا: استحباب القراءة للمأموم في السرية.

(١) في "ق": "خصصه".
(٢) في "خ": "فإذا".
(٣) تقدم تخريجه.

2 / 285