941

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الثاني: «وراء»: من الأضداد، تستعمل بمعنى قدام أيضا.
قال أهل التفسير في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف: ٧٩]، الآية: أي: أمامهم، وهي مؤنثة بدليل إلحاق التاء في تصغيرها، تقول (١): وُرَيْئَة، وكذلك قدام، تقول: قُدَدِيمَة، قال الشاعر: [الطويل]
قُدَيْدِيمَةُ التَّجْرِيبِ وَالْحِلْمِ إِنَّنِي ... أَرَى غَفَلَاتِ الْعَيْشِ قَبْلَ التَّجَارِبِ
وهما شاذان؛ لأن الرباعي لا تلحقه تاء التأنيث، ووجه شذوذهما: أنه ليس في (٢) الظروف مؤنث غيرهما، فلولو لم تحقهما الهاء، لأوهم ذلك تذكيرهما كسائر الظروف، فاعرفه (٣).
الثالث: سمي الإمام إماما؛ لأن الناس يأتمون به؛ أي: يؤمون أفعاله؛ أي: يقصدونها، ويتبعونها، ويقال للطريق: إمام؛ لأنه يؤم؛ أي: يقصد ويتبع، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩]؛ أي: لبطريق واضح يمرون عليها في أسفارهم، يعني: القريتين المهلكتين؛ قريتي قوم لوط، وأصحاب الأيكة، فيراهما، فيعتبر بهما من خاف وعيد الله ﷿.

(١) "تقول" ليس في "ق".
(٢) في "ق": "من".
(٣) انظر: "المقتضب" للمبرد (٢/ ٢٧٢).

2 / 225