719

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وقد اختلف أصحابنا فيها، هل هي سنة، أو رغيبة؟
الثالث: قوله ﵊: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها»، قيل: معناه: خير من متاع الدنيا.
قلت: وفي هذا التفسير نظر؛ فإنه قد جاء في الحديث الآخر: «الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر الله» الحديث (١) (٢)، و«خير» هنا: أفعل التفضيل، وهي تقتضي (٣) المشاركة في الأصل والزيادة (٤)؛ كما تقرر، ولا مشاركة بين فضيلة ركعتي الفجر ومتاع الدنيا المخبر عنه؛ لأنه ملعون، ويبعد أن يحمل كلام الشارع على ما شذ من قولهم: العسل أحلى من الخل، إلا أن يقال: إن المعنى: ما يحصل من نعيم ثواب ركعتي الفجر في الدار الآخرة خير من جميع ما يتنعم (٥) به في الدنيا، فترجع المفاضلة إلى ذات النعيم الحاصل في الدارين، لا إلى نفس ركعتي الفجر، ومتاع الدنيا، والله أعلم.

(١) الحديث ليس في (خ).
(٢) رواه الترمذي (٢٣٢٢)، كتاب: الزهد، باب: ١٤، وقال: حسن غريب، وابن ماجه (٤١١٢)، كتاب: الزهد، باب: مثل الدنيا، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) في (ق): "وهو يقتضي.
(٤) في (ق): "وزيادة.
(٥) في (خ): ما ينعم.

1 / 658