ويحتمل أن تكون معتادة، وتكون علامة الإقبال: وجود الدم في أول أيام العادة، وإدبارها: انقضاء أيام العادة (١).
الثامن: استُشكل ظاهر قوله ﵊: «فاغسلي عنك الدم وصلِّي»؛ إذ لم يأمرها بالغُسل، حتى حمل بعضُهم هذا الإشكال (٢) على أن جعل الإدبار انقضاء أيام الحيض والاغتسال، وجعل قوله: «فاغسلي عنك الدم» محمولًا على دم يأتي بعد الغسل.
ق: والجواب الصحيح: أن هذه الرواية -وإن لم يذكر فيها الغسل-، فقد ذكر في رواية أخرى صحيحة، قال فيها: «وَاغْتَسِلِي» (٣). وفي الحديث: دليل على نجاسة دم الحيض، وعلى تحريم صلاة الحائض، وعدم قضائها؛ إذ لم يأمرها به، وذلك مجمَع عليه.
* * *
(١) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ١٢٤).
(٢) في (ق): " الاستشكال.
(٣) رواه ابن ماجه (٦٢٧)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في البكر إذا ابتدئت مستحاضة، أو كان لها أيام حيض فنسيتها، من حديث حمنة بنت جحش ﵂.
وانظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ١٢٤).