547

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وكأنه إنما أنكر لكونه لم يرد فيه شيء من الشارع، وإلا، فكان ذلك إشارة إلى بذل الوسع في نهاية ما تقدر (١) عليه.
وهو شبيه بما نقل عن الشيخ أبي عمرو بن الحاجب -رحمه الله تعالى-: أنه لما سُجن كان إذا أظلته الجمعة، تهيأ لها بالغسل والطيبِ، وغير ذلك من سننها (٢)، ثم يمشي إلى باب السجن، فإذا رد، قال: اللهم إن هذا نهاية ما أقدر عليه، أو كلامًا ذا معناه.
ولكن المعوَّلَ عليه الوقوف مع السنة، وما كان عليه سلف هذه الأمة ﵃ أجمعين.
الخامس: قوله ﵊: «لا، إنَّ ذلك عِرْقٌ»: هو بكسر الكاف من «ذلك»؛ لأنه يخاطب امرأة.
فيه: دليل على جواز الصلاة بالجرح، أو القرحِ السائِل دمُه وقيحُه، كما يقوله أصحابنا، ما لم يكثر فيستحب (٣) غسلُه، وقد صلى عمر ﵁ وجرحُه يَثْعَبُ دمًا (٤).
السادس: قوله ﵊: «قدرَ الأيامِ التي كنتِ تحيضين فيها»: فيه: دليل لقولِ مَنْ يقول من أصحابنا: إن

(١) في (ق): "تقرر.
(٢) في (ق): "سببها.
(٣) في (ق): "فيجب.
(٤) رواه الإمام مالك في الموطأ (١/ ٣٩)، عن المسور بن مخرمة.

1 / 484