520

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
على ضربة واحدة؛ لأن الإعادة في الوقت دليل على إجزاء الفعل إذا وقع ظاهرا، ولا يعيده (١)، وقد تقدم ذكر، الخلاف في ذلك في الحديث الأول، وإن كان ورد في حديث آخر: ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين (٢)، قالوا: إلا أنه لا يقاوم هذا الحديث في الصحة، ولا يعارض مثله بمثله.
الثامن: قوله: «ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه، ووجهه»: قدم في اللفظ مسح اليدين على مسح الوجه؛ لأن الواو لا تقتضي الترتيب، وقد جاء في غير هذه الرواية: «ثم مسح وجهه» (٣)؛ يعني بعد اليدين، و(ثم) للترتيب، فاستدل (٤) بذلك على أن ترتيب اليدين على الوجه ليس بواجب؛ لأنه إذا ثبت ذلك في التيمم، ثبت في الوضوء ضرورة عدم القائل بالفرق بينهما، فاعرفه (٥).
التاسع: قوله: «وظاهر كفيه» دليل على الاجتزاء بالكفين، وقد تقدم تقرير الخلاف في المسألة، وتوجيه كل قول بما يغني عن الإعادة.
العاشر: فيه: أن [على] من أرسل في أمر عظيم أن يتحفظ

(١) ولا يعيده في (ق).
(٢) رواه الدارقطني في «سننه» (١/ ١٨١) بلفظ: «التيمم ضربة للوجه، وضربة للذراعيني إلى المرفقين»، من حديث جابر بن عبد الله ﵄.
قال الدارقطني: رجاله كلهم ثقات، والصواب موقوف.
(٣) تقدم تهخريجه عند البخاري برقم (٣٤٠) عنده.
(٤) في (ق): "فابتدأ.
(٥) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ١١٢) وما بعدها.

1 / 457