518

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الأعضاء، وكان بدله - وهو التيمم - خاصا، وجب أن يكون بدل الغسل الذي يعم جميع البدن عاما لجميع (١) البدن.
قال أبو (٢) محمد بن حزم الظاهري: في هذا الحديث إبطال القياس؛ لأن عمارا قدر أن المسكوت عنه من التيمم للجنابة حكمه حكم الغسل للجنابة؛ إذ هو بدل منه، فأبطل رسول الله ﷺ ذلك، وأعلمه أن لكل شيء حكم المنصوص عليه فقط.
والجواب عما قال: إن الحديث دل على بطلان هذا القياس الخاص، ولا يلزم من بطلان الخاص بطلان العام، والقائسون لا يعتقدون صحة كل قياس، ثم في هذا القياس شيء آخر، وهو أن الأصل الذي هو الوضوء قد ألغي فيه مساواة البدل له؛ فإن التيمم لا يعم جميع أعضاء الوضوء، فصار مساواة البدل للأصل ملغى في محل النص، وذلك لا يقتضي المساواة في الفرع.
بل لقائل أن يقول: قد يكون الحديث دليلًا على صحة أصل القياس؛ فإن قوله ﵊: «إنما يكفيك» كذا وكذا، يدل على أنه لو كان فعله، لكفاه، وذلك دليل على صحة قولنا: لو كان فعله، لكان مصيبا، ولو كان فعله، لكان قائسا التيمم على الجنابة، للتيمم على الوضوء، على تقدير أن يكون (٣) اللمس المذكور

(١) في (خ): بجميع.
(٢) أبو ليس في (ق).
(٣) أن يكون ليس في (ق).

1 / 455