505

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وجود الماء بالكلية؛ بحيث لو وجد بسبب، أو سعي، أو غير ذلك، لحصله، فإذا نفي وجوده مطلقًا، كان أبلغ في النفي، وأعذر له.
قال: وقد أنكر بعض المتكلمين على النحاة في تقديرهم في قولنا: لا إله إلا الله: لنا، أو في الوجود، وقال: إن نفي الحقيقة مطلقة أعم من نفيها مقيدة؛ فإنها إذا نفيت مقيدة، كان ذلك دليلًا على سلب الماهية مع القيد، وإذا نفيت غير مقيدة، كان نفيا للحقيقة، وإذا انتفت الحقيقة (١)، انتفت مع كل قيد، أما إذا نفيت مقيدة بقيد مخصوص، لم يلزم نفيها مع قيد آخر، هذا، أو معناه (٢).
قلت: وفي هذا الإنكار عندي نظر، فإن قولن: لا إله في الوجود إلا الله، يستلزم نفي كل إله غير الله تعالى قطعا، فهو في الحقيقة نفي
للحقيقة مطلقة لا مقيدة، وقد قدره (٣) ابن عطية: لا إله (٤) معبودٌ، أو موجودٌ (٥)، وهو قريب مما تقدم، أو هو هو من حيث المعنى، ولا معنى لهذا الإنكار، وليت شعري ما يقدِّرُ هذا المنكِرُ فيه؛ إذ لا بد من تقدير الخبر، وإلا، أدى ذلك إلى خرم قاعدة عربية مجمَع عليها.

(١) الحقيقة ليست في «ق».
(٢) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٣) في (خ): قدرها.
(٤) في (ق): "إلا الله بدل لا إله.
(٥) انظر: المحرر الوجيز لابن عطية (١/ ٣٤٠).

1 / 442