495

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قال: وأراه إنما قال ذلك؛ لأن البدل يقوم مقام المبدل منه، ويسد مسده في كل الأحوال، والتيمم لا يقوم مقام الطهارة بالماء، ولا يسد مسدها في كل الأحوال؛ لأنه لا يصلَّى به صلوات، ولا يرفع حدثًا، فهو بخلاف الطهارة بالماء، وإن كان قد تستباح به الصلاة كما تستباح بالطهارة بالماء، فهو بخلافها فيما ذكرنا، فامتنع لذلك أن نسميه بدلًا. انتهى (١).
وهو بخلاف خصال الكفارة، فإن كل واحدة تسد مسد الأخرى على الإطلاق، فلا شبه (٢) بينهما، أعني: التيمم، وما قيس عليه من خصال الكفارة، على هذا التقدير، وإن قلنا: إن التيمم بدل من الوضوء، فالظاهر اعتدال القياس، والله أعلم.
وأما الطرف الثالث: في صفة التيمم، فهو: أن يضع يديه على الصعيد، ثم يمسح بهما وجهه كله، ويديه إلى المرفقين على المشهور.
وقيل: إن اقتصر على مسحهما إلى الكوعين، أجزأه.
ع: وقال ابن شهاب: إلى الآباط (٣)، فمن قال: إلى الكوعين، فكأنه بنى على تعليق الحكم بأول الاسم، ويؤيده - أيضا - بحديث

(١) وانظر: مواهب الجليل للحطاب (١/ ٣٢٥).
(٢) في (ق): "فالشبه بينهما.
(٣) في (ق): "الإبط.

1 / 432