493

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وبالجملة: فيجب أن تعلموا أن الله مدَّ طهارة الماء إلى غاية، وهي وجود الحدث، ومد طهارة التيمم إلى غاية، وهي وجود الماء، فإذا وجد الماء، ارتفع حكم التيمم، كما إذا وجد الحدث ارتفع حكم الماء.
والذي نقول: إن عليه أن يطلب الماء لكل صلاة، فإن وجده، استعمله، وصلى، وإن لم يجده، بقي على حكم التيمم الأول.
سمعت الإمام الشيخ أبا الحسن السلمي من أصحاب علي بن نصر بن إبراهيم المقدسي يقول: إذا تيمم للصلاة، فالتيمم قربة مبيحة للمحظور، وهو فعل الصلاة، فلا تتعدى إباحتها؛ كالكفارة في الظهار، فقلت له: إنما هو للطهارة، ورفع المانع؛ كالوضوء بالماء، فقال لي: لو كان كالوضوء بالماء، لما لزمه استعمال الماء إذا وجده بالحدث الأول، فقلت له الكلام المتقدم: وهو: أن الله تعالى مد طهارة الماء إلى غاية هي وجود الحدث، ومد طهارة التيمم إلى غاية هي وجود الماء، وجرى في ذلك كلام كثير، أصله مبين (١) في كتاب النزهة. انتهى.
قلت: وقد تقدم الكلام على هذه المسألة في حديث: «لاَ يَقْبَلُ اللهَ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ إذَا أَحْدَثَ حَتىَ يَتوَضَّأَ» بأوعب من هذا.
والتيمُّمُ لا يكون إلا في الوجه واليدين إجماعا، سواء كان عن

(١) في (ق): "مبني.

1 / 430