477

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وهي كناية عن مبالغة الجماع، ومغيب الحشفة، واختلاط العضوين.
والخِلاط: الجماع، قاله الحربي، وخالطها: جامَعَهَا.
وقال الخطابي: الجهدُ: من أسماء النكاح (١).
قلت: فعلى قول الخطابي لا يكون قوله ﵊: «إذا جَلسَ بينَ شُعبها الأربع، ثم جهدَها» كنايةً عن النكاح، بل هو صريح، ولم أر هذا القول -أعني: قول الخطابي - في شيء من دواوين اللغة المشهورة، وأكثر ما قال الجوهري وغيره مما رأيت: الجاهد: الشهوان (٢)، فإن كان أخذَه من هذا، فلا دليلَ له فيه؛ إذ الشهوان فَعْلان؛ من الشهوة، وهو أعمُّ من أن يكون للنكاح أو غيره، وليس من باب عَيْمان لمشتهي اللبن جدًا، ولا قَرِمٍ لمشتهي اللحم جدًا، فإن ذلك مخصوص بهما، والله أعلم.
الرابع: المقصود من الحديث: وجوب الغسل بالجماع، وإن لم ينزل، وهذا هو الحكم عند الجمهور، ولم يذهب إلى غير ذلك إلا داودُ الظاهريُّ.
ق: وخالفه بعضُ الظاهرية، ووافقَ الجماعة.
ومستند الظاهري: قوله ﵊: «إنما الماءُ مِنَ الماءِ» (٣)، وقد جاء في الحديث: إنما كان الماءُ من الماء رخصةً في

(١) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (٢/ ١٩٨).
(٢) انظر: الصحاح للجوهري (٢/ ٤٦٠)، (مادة: جهد).
(٣) رواه مسلم (٣٤٣)، كتاب: الحيض، باب: إنما الماء من الماء، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.

1 / 413