1155

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الفريضة في اليوم مرتين-، فلابد من نقل فيه.
والثاني: أنه إثبات النسخ بالاحتمال.
الثاني (١): مما يدل على النسخ ما أشار إليه بعضُهم دون تقريرٍ حسنٍ له، وتقريره: أن إسلام مُعاذ متقدِّم، وقد صلى النبيُّ ﷺ بعد سنتين من الهجرة صلاةَ الخوف غيرَ مرة، على وجه وقع (٢) فيه مخالفة ظاهرة بالأفعال المنافية للصلاة في غير حالة الخوف، فيقال: لو جاز للمفترض الصلاةُ خلف المتنفل، لأمكنَ إيقاعُ الصلاة مرتين على وجهٍ لا تقع فيه المنافاة والمفسدات في غير هذه الحالة، وحيث صليت على هذا الوجه، مع إمكان دفع المفسدات -على تقدير جواز صلاة المفترض خلف المتنفل-، دل على أنه لا يجوز ذلك.
وبعد ثبوت هذه الملازمة يبقى النظر في التاريخ، وقد أشير بتقدُّم (٣) إسلامِ معاذ إلى ذلك، وفيه ما تقدمت الإشارة إليه.
- الوجه الرابع من الاعتذارات عن الحديث: ما أشار إليه بعضُهم من أن الضرورة دعت إلى ذلك، لقلة القُراء في ذلك الوقت، ولم يكن لهم غِنًى عن معاذ، ولم يكن لمعاذٍ غِنًى عن صلاته مع النبي ﷺ، وهذا يحتمل أن يريد به قائلُه معنى النسخ، فيكون كما تقدم.

(١) في "ق": "الثالث"، والصحيح ما أثبت، والمراد: الثاني من ادعاء وجهي النسخ.
(٢) في "خ": "تقع".
(٣) في "ق": "بتقديم".

2 / 445