1144

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
عذر، وزعمَ أنها أعظمُ من أن يخرج من وَبال معصيتِها بالقضاء.
ح: وهذا خطأ وجهالة من قائله (١).
قلت: وليتأمل الفرق بين هذه المسألة، ومسألة اليمين الغموس؛ فإنهم قالوا: لا كفارةَ فيها، وإثْمُها أعظمُ من أن تُكَفَّر، وكذلك مَنْ تركَ سنةً من الصلاة متعمِّدًا على القول بعد (٢) السجود.
الثالث: ق: اللفظ يقتضي تَوَجُّهَ الأمر بقضائها عندَ ذكرها؛ لأنه جعلَ الذكرَ ظرفًا للمأمور به (٣)، فيتعلَّق الأمرُ بالفعل فيه.
وقد قسم الأمرُ فيه عند بعض الفقهاء بينَ ما ترك عمدًا، فيجب القضاء فيه على الفور، وقطعَ به بعضُ مصنفي الشافعية.
وبينَ ما تُرك بنومٍ أو نسيان؛ فيستحب قضاؤه على الفور، ولا يجب.
واستدل على عدم وجوبه على الفور في هذه الحالة: بأن النبي ﷺ لما استيقظ بعدَ فواتِ الصلاة بالنوم، أَخَّر قضاءها، واقتادوا رواحِلَهم حتى خرجوا من الوادي، وذلك دليل على جواز التأخير، وهذا يتوقف على أن لا يكون ثمَّ مانعٌ من المبادرة، وقد قيل: إن المانع أن الشمس كانت طالعة (٤)، فأخَّر القضاء حتى ترتفع، بناء على مذهب (٥) مَنْ يمنع

(١) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٥/ ١٨٣).
(٢) في "ق": "بعدم".
(٣) في "ق": "لما يوجبه" بدل "للمأمور به".
(٤) في "ق": "تطلع".
(٥) "مذهب" ليس في "ق".

2 / 434