1072

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
السادس: سؤال النبي ﷺ أصحابه يدل على أنه حدث عنده شك من إخبار ذي اليدين، ومن المعلوم أنه ﵊ إنما سلم بناء على ما اعتقده من إكمال الصلاة، ورجوعه ﵊ إلى إكمال الصلاة بعد اتفاق الجماعة على صحة قول ذي اليدين أصل في رجوع الإمام إلى قول المخبرين.
وقال ابن العربي في «القبس»: اختلف الناس في رجوع النبي ﷺ إلى القضاء، هل كان بما ظهر له ورأى، أم كان بقول الناس وشهادتهم عنده؟
قال: وهذا (١) فصل اختلف الناس فيه، وتحزبوا كثيرا، فإن وقفنا أنفسنا على النظر، فالظاهر: أنه عمل بشهادتهم، وكذلك روي عن مالك في هذه النازلة، وإن استقرأنا الأثر، فقد روى أبو داود في «سننه» في هذا الحديث بعينه: فلم يرجع رسول الله ﷺ حتى يقنه الله تعالى (٢).
وتحصيل المذهب فيه: أن المخبرين للإمام إما أن يكونوا معه في الصلاة، أو لا، فإن أخبروه (٣) من معه في الصلاة؛ فإما أن يكون موقنا بصحة خبره، أو موقنا ببطلانه أو شاكا.

(١) في "ق": "فهذا".
(٢) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (١٠١٢). وانظر: "القبس" لابن العربي (٤/ ٥٧٠).
(٣) في "ق": "أخبر".

2 / 358