1008

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وقيل: سميت بذلك؛ لتمامها وكمالها، من قول العرب للناقة التامة: سورة، والله أعلم (١).
الثالث: الحديث يدل على قراءة سورة مع الفاتحة، ولا خلاف في ذلك، وإنما الخلاف في وجوبها وعدمه.
وللعلماء في زيادة قرآن مع الفاتحة ثلاثة أقوال:
القول الأول: الوجوب: يحكى ذلك عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن أبي العاص، وغيرهما، وحده عمر وعثمان ﵄ بثلاث آيات، وقال غيرهما: ما تيسر (٢)، ووجهه: التمسك بفعل الرسول ﷺ، وما رواه أبو هريرة، قال: أمرني رسول الله ﷺ بذلك، ويعارضه قةله ﵊: «لا صلاة إلا بقراءة، ولو بفاتحة الكتاب» (٣)، وما رواه محمول على الندب.
والقول الثاني: أن ذلك سنة.
قال في «المدونة»: إن ترك ذلك سهوا، سجد قبل السلام.
قال ابن القاسم في «العتبية»: فإن نسي السجود حتى طال، فلا شيء عليه، ودليلنا على عدم الوجوب الحديث المذكور آنفا، وقوله

(١) انظر: "تفسير القرطبي" (١/ ٦٥).
(٢) في "ق": "بآيتين" بدل "ما تيسر".
(٣) رواه أبو داود (٨١٩ - ٨٢٠)، كتاب: الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب.

2 / 294