86

Tebük Risalesi

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فَخُضْ غَمَراتِ الموتِ وَاسْمُ إلى العُلَا ... لكي تُدرِكَ العِزَّ الرفيعَ الدعائمِ
فلا خيرَ في نفسٍ تَخافُ من الرَّدَى ... ولا هِمَّةٍ تَصْبُو إلى لَومِ لائمِ
ولا سبيلَ إلى ركوب هذا الظهر إلا بأمرين:
أحدهما: أن لا يَصْبُو في الحق إلى لَومةِ (^١) لائم؛ فإن اللوم يُدرِكُ الفارسَ؛ فيَصْرَعُه عن فرسِه، ويَجعلُه طَرِيْحًا (^٢) في الأرض.
والثاني: أن تَهُونَ عليه نفسُه في الله؛ فيقدم حينئذٍ ولا يخاف الأهوال، فمتى خافتِ النَّفسُ تأخرتْ وأحجمتْ، وأخلدتْ إلى الأرض.
ولا يَتِمُّ له هذان الأمران إلا بالصبر؛ فمن صبر قليلًا صارت تلك الأهوال ريحًا رَخَاءً في حقه تَحمِلُه بنفسها إلى مطلوبه، فبينما هو يخاف منها، إذْ صارتْ أعظمَ أعوانِه وخَدَمِه، وهذا أمر لا يعرفه إلا من دخل فيه.
وأما مَركَبُه: فصِدْقُ اللَّجَأ إلى الله، والانقطاع إليه بكلِّيته، وتحقيق الافتقار إليه من كل (^٣) وجه، والضراعة إليه، وصدق

(^١) ط: "لوم".
(^٢) ط: "صريعا".
(^٣) ط، ق: "بكل".

1 / 69