68

Tebük Risalesi

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فلقد (^١) عظُمتْ نعمةُ الله على عبدٍ عافاه من هذه البلية العظمى والمصيبة الكبرى، والحمد لله رب العالمين.
وقال تعالى: ﴿المص (١) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٣)﴾ (^٢)؛ فأمر سبحانه باتباع ما أنزل على رسوله، ونهى عن اتباع غيره، فما هو إلا اتباع المُنْزَل أو اتباع أولياءَ مِن دُونِه، فإنه لم يجعل بينهما واسطة، فكل من لم (^٣) يتَّبع الوحي فإنما اتبع (^٤) الباطلَ واتبعَ أولياءَ من دون الله، وهذا بحمد الله ظاهر لا خفاء به.
وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (٢٩)﴾ (^٥).
فكل من اتخذ خليلًا (^٦) غير الرسول، يترك لأقواله وآرائه ما جاء به الرسول؛ فإنه قائلٌ هذه المقالةَ لا محالةَ. ولهذا فإنه سبحانَه

(^١) ط: "ولقد".
(^٢) سورة الأعراف: ١ - ٣.
(^٣) ط: "لا".
(^٤) ط: "يتبع".
(^٥) سورة الفرقان: ٢٧ - ٢٩.
(^٦) "خليلا" ساقط من ط.

1 / 51