101

Tebük Risalesi

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فَعَلَها في هذا العالم وأبقى آثارَها دالَّةً عليه وعلى صدقِ رسله، إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد، ويخشى عذاب الله؛ كما قال تعالى في موضع آخر: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ﴾ (^١)، وقال تعالى: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (١٠)﴾ (^٢).
فإن من لا يؤمن بالآخرة غايتُه أن يقول: هؤلاء قومٌ أصابَهم الدهرُ كما أصابَ غيرَهم، ولا زال الدهرُ فيه الشقاءُ (^٣) والسعادة، وأما من آمن بالآخرة وأشفقَ منها، فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ.
والمقصود بهذا إنما هو التثميل والتنبيه (^٤) على تفاوتِ الأفهام في معرفة القرآن، واستنباطِ أسراره، وإثارِة (^٥) كنوزه، واعتبِرْ بهذا غيرَه، والفضلُ بيد الله يؤتيه من يشاء.
فصل
والمقصود أن القلب لما تحوَّل لهذا السفر طلبَ رفيقًا يَأْنَسُ به في السفر، فلم يجد (^٦) إلا معارضًا مناقضًا، أو لائمًا بالتأنيب

(^١) سورة هود: ١٠٣.
(^٢) سورة الأعلى: ١٠.
(^٣) ط: "الشقاوة".
(^٤) ط: "التنبيه والتمثيل".
(^٥) ط: "آثار".
(^٦) ط: "فلا يجد".

1 / 84