497

Kuşeyri Risalesi

الرسالة القشيرية

Soruşturmacı

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

Yayıncı

دار المعارف

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
بَاب كرامات الأولياء قَالَ الأستاذ أَبُو القاسم: ظهور الكرامات عَلَى الأولياء جائز والدليل عَلَى جوازه أَنَّهُ أمر موهوم حدوثه فِي العقل لا يؤدي حصوله إِلَى رفع أصل من الأصول فواجب وصفه سبحانه بالقدرة عَلَى إيجاده وإذا وجب كونه مقدورا لِلَّهِ سبحانه فلا شَيْء يمنع جواز حصوله وظهور الكرامات علامة صدق من ظهرت عَلَيْهِ فِي أحواله، فمن لَمْ يكن صادقا فظهور مثلها عَلَيْهِ لا يَجُوز، والذي يدل عَلَيْهِ أَن تعريف القديم سبحانه إبانا حَتَّى تفرق بَيْنَ من كَانَ صادقا فِي أحواله وبين من هُوَ مبطل من طريق الاستدلال أمر موهوم، ولا يَكُون ذَلِكَ إلا باختصاص الولي بِمَا لا يوجد مَعَ المفتري فِي دعواه، وَذَلِكَ الأمر هُوَ الكرامة الَّتِي أشرنا إِلَيْهَا ولا بد أَن تكون هذه الكرامة فعلا ناقضا للعادة فِي أَيَّام التكليف ظاهرا عَلَى موصوف بالولاية فِي معنى تصديقه فِي حاله وتكلم النَّاس فِي الفرق بَيْنَ الكرامات وبين المعجزات من أهل الحق فكان الإِمَام أَبُو إسحاق الإسفرايِيني ﵀ يَقُول: المعجزات دلالات صدق الأنبياء ودليل النبوة لا يوجد مَعَ غَيْر النَّبِي ﷺ، كَمَا أَن العقل المحكم لما كَانَ دليلا للعالم فِي كونه عالما لَمْ يوجد إلا مِمَّن يَكُون عالما وَكَانَ يَقُول: الأولياء لَهُمْ كرامات شبه إجابة الدعاء فأما جنس مَا هُوَ معجزة للأنبياء فلا، وَأَمَّا الإِمَام أَبُو بَكْر بْن فورك ﵀ فكان يَقُول: المعجزات دلالات الصدق ثُمَّ إِن ادعى صاحبها النبوة فالمعجزات تَدُل عَلَى صدقه فِي مقالته، وإن أشار صاحبها إِلَى الولاية المعجزة عَلَى صدقه فِي حاله، فتسمى كرامة ولا تسمى معجزة، وإن كانت من جنس المعجزات دلت للفرق

2 / 520