وسلم عن الله من عادى لي وليا فقد آذيته بالمحاربة (1) فيكون هلاكه وسرعته رحمة بأهل وطنه فلا يتأتى إظهار ولي فيها لأن ظهوره يكون سببا لرجوع أهل وطنه إلى الله فيكثر فيهم أهل الصلاح وذلك مناقض للحكمة الإلهية في أن الفراعنة المتمردة لا تكثر إلا في وطن كثر رزقه وضاقت حقوقه وانكسف نوره وإشراقه فتنتقل منه الأولياء ويدوم فيه أهل السمعة والكبر والرياء.
وقد علمت أن مثل هذا الوطن يقل فيه الحلال ويكثر فيه الحرام والمتشابه وقد قال صلى الله عليه وسلم من أكل الحلال أطاع الله شاء أم أبى ومن أكل الحرام عصى الله شاء أم أبى مع أن أهل الشهوات من أهل الملابس والمفاخر (2) والأسرة والحلل قد صاروا إلى ما صاروا فقد أنشدوا شعرا (وهو منسوب للإمام علي كرم الله وجهه كما في ديوانه):
باتوا على قلل الأجبال (3) تحرسهم
غلب الرجال فلم ينفعهم القلل (4)
Sayfa 346
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه