754

فلما انتبه مرعوبا بكى بكاء عظيما وكان بارعا بليغا فأنشد يقول متمثلا لنفسه :

تروح الليالي بغير الذي غدت

وتحدث من بعد الأمور أمور

ولم يعش بعد ذلك إلا أياما يسيرة.

ولما خرجت من توسن ودعني أكثر علمائها ، وجم فضلائها ، وعامة طلبتها ، كالفاضل المحقق ، والكامل المدقق ، سيدي محمد الغرياني ومن لا يحصى عددا إلى سيدي عبد الله الشريف فاجتمعوا هناك فما أصعبه من فراق ، وأضره من احتراق ، فقد فقدت السلوى ، لم أبث الشكوى ، ولم أجد طبيبا بالدواء ، إلا الصبر لذي (5) القدرة

وفي شرح ابن بدرون الأراك بدل النبات.

وفيه تقديم وتأخير في الأبيات.

Sayfa 334