585

عظيمة مع ما كان في القلب من مرض البين وحرقه واضطرام الفؤاد بسببه مسرعين في أزقة المدينة إلى أن خرجنا من الباب الذي يخرج منه الحجاج وإذا بالناس منها يقولون أن العرب يضرونكم ويؤذونكم لا سيما أني تخلفت منتظرا لحمل القول على الجمل فركب ولدي وكذا سيدي عيسى المذكور ثم لحقت بالأخ في الله سيدي محمد المحفوظي يريد المجاورة والإقامة بها فألجحت عليه بالذهاب فامتنع فزجرته وقلت له تترك زوجتك خالية عن الزوج فأجابني بأني بعثت لها ما تنفقه حتى أرجع وان اختارت التزويج فلها ذلك وكذا البقاء ثم قهرته على المشي معنا فقال أعاهدك أني أقدم بعدكم من الينبع إلى الصعيد وإلى مصر فلم أقبل منه بل ذهب معي إلى أبيار علي ثم فر من هناك إلى الآن والحالة خرجنا منها مع الخوف والحرامية يتبعون وراءنا إلى أن وصلنا إلى الركب.

وبالجملة فأنا أقول في ذلك كقول شيخنا المذكور وأتمثل به ما نصه ولقد أحسن القائل :

ما اشتفت علتي وهذا فراقي

قد تحققته بسير رفاق ي

Sayfa 165