Rihla
ومنها مسجد مشربة أم إبراهيم عليه السلام فقد روي أنه عليه الصلاة والسلام صلى في مشربة أم إبراهيم وسميت بذلك لأن مارية ولدت سيدنا إبراهيم بن نبيا صلى الله عليه وسلم فيها وكان النبي صلى الله عليه وسلم أسكنها هناك فهي من أموال مخيريق التي هي من صدقاته صلى الله عليه وسلم وهذا المسجد شمالي مسجد بني قريظة قريب من الحرة الشرقية ومنها مسجد بني ظفر من الأوس شرقي البقيع بطرف الحرة الشرقية ويعرف الآن بمسجد البغلة فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني ظفر وانه أتى لبني ظفر في مسجدهم فجلس على الصخرة التي في المسجد ومعه عبد الله (1) بن مسعود ومعاذ بن جبل وناس من أصحابه وأمر صلى الله عليه وسلم قارئا فقرأ حتى أتى على هذه الآية ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ) الآية فبكى الحديث.
وعند هذا المسجد أثار في الحرة من جهة القبلة يقال انه أثر حافر بغلته صلى الله عليه وسلم وهناك آثار على حجر كأنه أثر مرفق يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتكأ عليه ووضع مرفقه الشريف عليه وعلى حجر آخر أصابع والناس يتبركون بها ومنها مسجد الأجابة وهو لبني معاوية بن مالك من الأوس وهو شمالي البقيع قريب منه على يسار السالك إلى العريض بإزائه تلول هي آثار قرية بني معاوية ففي صحيح مسلم من حديث عامر بن سعيد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية حتى مر بمسجد بني معاوية دخل فركع ركعتين وصلينا معه ودعا ربه طويلا ثم انصرف إلينا فقال سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سأتله أن لا يهلك أمتي فأعطانيها وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها وعن سعد بن أبي وقاص أنه كان مع النبي صلى الله عليه
Sayfa 97