212

فقال في نفسه أني لا أذهب لزيارة حمزة ولا لغيره هذا يكفيني قال فأخذتني سنة فرأيته صلى الله عليه وسلم فقال لي يا أحمد يا حبيبي عم الرجل عوض أبيه قال فقمت في الحين وذهبت لزيارة سيدنا حمزة وحدي وكان وقت خوف ولقيت هناك ثلاثة رجال أحدهم الخضر عليه السلام.

ونقل عنه عن اللقاني أن الوزغ يتغذى بعينيه وانه أي اللقاني كان ذات يوم يأكل ووزغ ينظر إليه من السقف فأمر من قلته قال وشقوا بطنه فوجدوا فيه من الخضرة التي كان الشيخ يأكل منها انتهى.

وممن لقيه هذا الشيخ في هذه البلدة سيدي محمد بن سالم الزليتني وكان متبعا للسنة كثيرا وآثار الصلاح على وجهه تلوح وعرف الفلاح من بشره يتضوع ويفوح وكان من أهل الكشف نفعنا الله به ثم قال .

نادرة كان سيدي عبد السلام الأسمر الشيخ الأكبر يستعمل السماع بالدف إلا أنه كان رضي الله عنه ذا حال صادقة لا يقتدي به في ذلك وأراد خلفه والمنتسبون إليه اقتفاء أثره في ذلك فحقهم إتباع السنة واجتناب مواقع الظنة وليست الأحوال مما يورث ولا مما يصح فيه التقليد لأنها واردات من الحق تستعمل العبد بمقتضى وقته استعمالا جبريا فليس لغيره أتباعه في ذلك إن لم تظهر له موافقته المشروع.

ومما يحكى من ذلك عن الشيخ سيدي عبد السلام انه سمع ذات يوم بالدف فلما نقره سمعه كل من حضره يقول الله الله بحيث لا يمترون في ذلك قاله في رحلته شيخنا أبو سالم قال وهذا شاهد صدق في صحة سماعه وصدق حاله مع الله ومثل هذا له أن يسمع بأي شيء أراد من دف ومزمار لانقلاب سمة الملاهي في حقه ترياقا فعادت المخالفة للمشروع بانعكاس الثمرة وفاقا فسبحان من يخرج من بين فرث

Sayfa 229