ولما أشكلت بانت ؛ وعظت وما لفظت ، ونصحت وما أفصحت ، حركت الساكن بسكونها ، وأظهرت الكامن بكمونها. إن آثر الزمان المحو في مرسومها ، فالمحو أوضح كل المعنى من مفهومها : [الطويل]
تأمل كتاب الكائنات تأملا
به أبدا تلهى عن اللهو واللغو
وقلما رأيت من البلدان ما جمع (2) من المحاسن ما جمعت عسقلان جبرها الله صنعا وإتقانا ووضعا ومكانا ، وبرا وبحرا ، وعامرا وقفرا ، لها على البر والبحر طرف ممتد ، وحكم ماض لا يرتد ، ترنو إليها من شرف (3)، وتتلو [124 / ب] عليهما (4) سور الشرف (5)، وتزهو بتقلبها في الترف ، في روضة جمة الأزهار والطرف.
وأما مبانيها فلو فاخرتها إرم لقيل لها : نفخت في غير ضرم (6)؛ أو حاسنتها بابل (7) لصاب عليها من مطر (8) التعنيف وابل ، وأسرع إليها ملام كالمعابل : (9)
[السريع]
....................................
لفتك لأمين على نابل (10)
«نطعنهم سلكى ومخلوجة»
ولفتك : أي ردك وعطفك ، واللأمان : سهمان ، والنابل : صاحب النبل
Sayfa 475