155

Return of the Hijab

عودة الحجاب

Türler

الميادين الاجتماعية فتألفت لجنة مركزية للسيدات الوفديات شاركت مشاركة فعالة في حركة المقاطعة الاقتصادية سنة (١٩٢٢) وتزعمت " صفية زغلول " حرم
زعيم الثورة الأول وكريمة مصطفى فهمي باشا هذه الحركة الأولى التي طفرت بالمرأة إلى وضع لم يحلم به " قاسم أمين " أن تبلغه في مثل هذه المدة الوجيزة وبهذه السهولة
وغفلت عين المعارضين من المحافظين عن هذه الخطوات الجريئة التي أضفى عليها جو الثورة لون من النبل حفظها من أن تهاجم أو تمس.
ثم تنبه المعارضون فإذا المراة ماضية قدمًا في استئناف الطريق التي وضعت قدمها على أوله باشتراكها في ثورة (١٩١٩) فأخذت تؤسس الجماعات وتقيم الحفلات وتعقد الندوات والمحاضرات وتزعمت هذه الحركة النسوية " هدى شعراوي " وتجرأت هذه المتزعمة على ما لم تتجرأ عليه امرأة مسلمة من قبل فسافرت إلى باريس وإلى أمريكا لدراسة شئون المرأة وأخذت تلقي بالتصريحات والأحاديث لمندوبي الصحف وجزع المحافظون لما صحب هذه الحركة من ميل إلى التبرج ومن نزوع إلى التحرر والانطلاق وأنكروا ما رأوا من تغير حال المراة ومن جرأتها على التقاليد وتمردها على
سلطة الأب والزوج وراحوا يتابعون في ذهول تطور الزي وتقلص الثوب فوق جسدها في سرعة تجاوزت كل ما يتخيلون من حدود.
يقول عبد المطلب ناعيًا على النساء تقصير الثياب والتبرج (٢٩٦):
ما في بنات النيل من أرب لذي غرض نبيل
أصبحن عابًا في الزمان وسوأة في شر جيل
ما هذه الحبرات تهفو في الخمائل والحقول

(٢٩٦) ﴿ديوان عبد المطلب (ص ١٨٤ - ١٨٨) وليت شعري ماذا كان عساه قائلًا لو رأى أزياء المرأة اليوم فقد
يبدو أن أشد أنصار الحشمة تطرفًا لا يكاد يطمع في أن يعيد المرأة إلى مثل هذا الزي الذي يشكو منه الشاعر﴾
من تعليق الدكتور محمد محمد حسين ﵀ (الاتجاهات الوطنية ٢/٢٤٠) .

1 / 160