929Kitabın Reyhanı ve İstirahat Beldesiريحانة الكتاب ونجعة المنتابLisan al-Din Ibn al-Khatib - 776 AHلسان الدين الخطيب - 776 AHSoruşturmacıمحمد عبد الله عنانYayıncıمكتبة الخانجيBaskıالأولىYayın Yılı١٩٨٠مYayın YeriالقاهرةTürlerLetters and RhetoricAssembliesLiterature and Criticism•BölgelerFas•İmparatorluklar & DönemlerMerînîlerالغمايم، والزهر تفتحت عَنهُ الكمايم، رفع مِنْهُ راية خافقة، وَأقَام لَهُ سوقا نافقة، وعَلى تدفق أنهاره وَكَثْرَة نظمه واشتهاره، فَلم أظفر مِنْهُ إِلَّا باليسير التافه، بعد وداعه وانصرافه.وَمن ذَلِك فِي وصف أبي عبد الله ابْن الشَّيْخ الْحَاجِب بتونس أبي الْحسن بن عَمْروغذى نعْمَة هامية، ورقي رُتْبَة سامية، تقلد أَبوهُ حجابة الْخلَافَة بتونس، وَهِي مَا هِيَ من سمو الْمَكَان، ورفعة الشان، فصرفت إِلَيْهِ الْوُجُوه، وَلم يبْق إِلَّا من يخافه أَو يرجوه. وَبلغ ابْنه هَذَا مُدَّة ذَلِك الشّرف الْغَايَة فِي الترف. ثمَّ قلب لَهُم الدَّهْر ظهر الْمِجَن، وَاشْتَدَّ بهم الْخمار عِنْد فرَاغ الْيَدَيْنِ، وبزتهم الْأَيَّام بزتها، واسترجعت عزتها، وَلحق صاحبنا هَذَا بالمشرق، بعد خطوب مبيرة، وَشدَّة فِي الْبَحْر كَبِيرَة، فامتزج بسكانه وقطانه، ونال من اللَّذَّات مَا لم ينله فِي أوطانه، واكتسب الشمايل الغر الْعَذَاب، فَكَانَ كَابْن الجهم، بعث إِلَى الرصافة ليرى فذاب، ثمَّ حوم إِلَى وَطنه تحويم الطَّائِر وألم بِهَذِهِ الْبِلَاد إِلْمَام [الخيال الزائر]، فاغتنمت مِنْهُ صَفْقَة وده لحين وُرُوده، وخطبت موالاته على انقباضه وشروده، فحصلت مِنْهُ على درة تقتنى، وحديقه طيبَة الجني، فيا لله من سَاعَات بالأنس قَطعْنَاهَا، ولذات أطاعتنا وأطعناها، مَا كَانَت إِلَّا كأحلام نايم أَو إفاقة هايم، رحلن وَمَا أبقين إِلَّا الأسى والتعلل بعسى. والفقيه أَبُو عبد الله هَذَا ذُو فهم حَدِيد، وَقصد سديد، وَبَاعَ من الْأَدَب مديد. وَلَو تفرغ للتحصيل بِمُقْتَضى طبعه الْأَصِيل، لعلت قداحه، وَكَانَ بحرا لَا يساجل ضحضاحه.2 / 401KopyalaPaylaşAI Sormak