796

Kitabın Reyhanı ve İstirahat Beldesi

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Soruşturmacı

محمد عبد الله عنان

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٩٨٠م

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Merînîler
فسرنا نَؤُم حلَّة سُفْيَان وملاعب الرعيان بَين خيام قد استدارت كالرذائل، واشتملت على الولائد والعقائل، ودثر ركبت الهضاب بأخصاصها، ومالت الوهاد بنهمها وخلاصها، يسمح أَهلهَا بِاللَّبنِ الحامض بعد مَا نزع جبنه وزبده، وترجح للراغب فِيهِ زهده، وَوجدنَا الطَّاعُون فِي بُيُوتهم، قد نزل واحتجز مِنْهُم الْكثير إِلَى الْقُبُور وَاعْتَزل، وبقر وبزل، واحتجن واختزل، فَلَا تبصر إِلَّا مَيتا يخرج، وصراخا يرفع، وعويلا بِحَيْثُ لَا ينفع، فعفنا الهجوم، وألفنا الوجوم، وتراوغنا عَن الْعمرَان، وَسَأَلنَا الله السَّلامَة من معرة ذَلِك الْقرَان، وركضنا نبغي اللحاق بالفرج، حَيْثُ مخيم شيخ الْقَبِيلَة، ونروم الْمبيت بالمنزلة غير الوبيلة وَقلت:
(ترى لهَذَا السّير من مُنْتَهى ... بِنَاء أَعْضَاء من بِهِ قدوها)
(قَالُوا نُرِيد البرح قلت ارْجعُوا ... عَن سهوكم قد جرت براح السها)
فَزَالَتْ الشَّمْس ومالت ثمَّ سَالَتْ، وانهارت فِي حجر الْمغرب وانهالت، وَبعد لأي مَا بلغنَا، وَمن الكد فَرغْنَا، ومنحة الرَّاحَة تسوغنا. ونزلنا بِإِزَاءِ خيام استدارت فِي سَنَام، قد اشتبكت حبالها، وتراصت جبالها، مَدَائِن دورها شعر، ووقودها بعر، وسورها سدر، وبقلها لَا تَخْلُو مِنْهُ قدر، قد جَاوَزت بركا ريانة، ومنازل بالأمم ملآنة، ومروجا مرقومة الطرر وبطاحا معضوضة الكور، وبادر الشَّيْخ فَرَحَّبَ، وتبسط وتسحب، رجل قد اكتمل، وعَلى الوخط اشْتَمَل، تدل مِنْهُ المنابشة على نبل تَحت جمامه، وتنشق مِنْهُ كمامه الفهامة عَن فهامة، وَلم يقصر عَن طَعَام نظيف، واحتفال مضيف. وَركب لوداعنا فِي مركب لجب، غير محجز وَلَا محتجب، وَسَأَلَ عَن الطية، ومناخ المطية، قُلْنَا الْمنزل الْأَثِير، من حلَّة أبي كثير، فَهُوَ محركات الرحلة، وأوضح مَذَاهِب تِلْكَ النحلة،

2 / 268