760

Kitabın Reyhanı ve İstirahat Beldesi

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Soruşturmacı

محمد عبد الله عنان

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٩٨٠م

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Merînîler
تمكنك الفرصة، وترفع إِلَيْك الغصة، وتثقب الفرصة، وَلَا تشره إِلَى عمل لَا تفي مِنْهُ بِتمَام، وَخذ عَن إِمَام، وَللَّه در عُرْوَة بن حزَام:
(الله يعلم مَا تركت قِتَالهمْ ... حَتَّى رموا مهري بأشقر مُزْبِد)
(وَعلمت أَنِّي إِن أقابل دونهم ... أقتل وَلَا يضرر عدوي مشْهد)
(ففررت عَنْهُم والأحبة فيهم ... طَمَعا لَهُم بعقاب يَوْم مُفسد)
واللبانات تلين وَتجمع، المآرب تَدْنُو وتنزح، وتخور ثمَّ تسمح. وَكم من شُجَاع خام ويقظ نَام، وَدَلِيل أَخطَأ الطَّرِيق، وأضل الْفَرِيق. وَالله ﷿ يَجْعَلهَا خلة مَوْصُولَة، وشملا أكنافه بِالْخَيرِ مشمولة، وبنية أَرْكَانهَا لركاب الْيمن مأمولة، حَتَّى تكْثر خدم سَيِّدي وجواريه، وأسرته وسراريه، وتصفو عَلَيْهِ نعْمَة باريه، مَا طورد قنيص، واقتحم عيص، وَأدْركَ مرام عويص، وَأعْطى زاهد، وَحرم حَرِيص، وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته.
وَمن ذَلِك فِي هَذَا الْغَرَض مِمَّا خاطبت بِهِ أَبَا إِسْحَاق ابْن الْحَاج على لِسَان قَاضِي الحضرة أبي الْحسن
سَيِّدي، جعل الله أكوار العمائم تتضاءل لكور عمامتك، والنفوس الطامحة الهمم على اخْتِلَاف الْأُمَم، تقر بِوُجُوب إمامتك، وسر الْإِسْلَام باتصال سلامتك، وتبرأ الملا من ملامتك، وصلتني رِسَالَتك الَّتِي أخبت فِي ميدان البلاغة فأوضعت، وأخلاف الْفُنُون ارتضعت، وعَلى ارْتِفَاع الْقدر اتضعت، وَوضعت الْحِكْمَة المشرقية بنت سَاعَة وَالله أعلم بِمَا وضعت، لَكِنَّهَا تنافست الْجَوَارِح، كَمَا غصت بنعمها المسارح، وتعارض السائح والبارح والرامز والسارح فِي صلت الْإِذْن على المغنا، وأنجبت من اللَّفْظ البديع بأعذب المنا، واستولت الْعين من الْخط على الْحسن الْبعيد الشط، ونتيجة مَا أودع الْبَارِي بَين مقدمتي الْبري والقط، وعظمت حسرة الْخلق، إِذْ بَقِي بَابه مسدودا، وَأصْبح سلكه من المسالك المنافذة معدودا،

2 / 232