583

Kitabın Reyhanı ve İstirahat Beldesi

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Soruşturmacı

محمد عبد الله عنان

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٩٨٠م

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Merînîler
الله من الْآيَات، وخذوا من لكم بِالصبرِ على الأزمات، والمواساة فِي الْمُهِمَّات. وأيقظوا جفونكم من السنات، وَاعْلَمُوا أَنكُمْ رضعا ثدي كلمة التَّوْحِيد، وجيران الْبَلَد الْغَرِيب، وَالدّين الوحيد، وحزب التمحيص، وَنَفر المرام العويص، وتفقدوا معاملاتكم مَعَ الله، فَمَتَى رَأَيْتُمْ الصدْق غَالِبا، وَالْقلب للْمولى الْكَرِيم مراقبا، وشهاب الْيَقِين ثاقبا، فثقوا بعناية الله، الَّتِي لَا يغلبكم مَعهَا غَالب، وَلَا ينالكم من أجلهَا عَدو مطَالب، وأنكم فِي السّتْر الكثيف، وعصمة الْخَبِير اللَّطِيف، ومهمى رَأَيْتُمْ الخواطر متبددة، [والظنون فِي الله مترددة، والجهات الَّتِي تخَاف وترجى مُتعَدِّدَة] والغفلة عَن الله، ملابسها متجددة، وَعَادَة الخذلان دايمة، وأسواق الشَّهَوَات قَائِمَة، فاعلموا أَن الله منفذ فِيكُم وعده، ووعيده فِي الْأُمَم الغافلين، وأنكم قد ظلمتم أَنفسكُم، وَلَا عدوان إِلَّا على الظَّالِمين، وَالتَّوْبَة ترد الشارد إِلَى الله، وَالله يحب التوابين، وَيُحب المتطهرين، وَهُوَ الْقَائِل: ﴿" إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات، ذَلِك ذكرى لِلذَّاكِرِينَ "﴾ وَمَا أقرب صَلَاح الْأَحْوَال مَعَ الله إِذا صلحت العزايم، وتوالت على حزب الشَّيْطَان الهزايم، وخملت الدُّنْيَا الدنية فِي الْعُيُون، وصدقت فِيمَا عِنْد الله الظنون. " ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن وعد الله حق، فَلَا تغرنكم الْحَيَاة الدُّنْيَا، وَلَا يَغُرنكُمْ بِاللَّه الْغرُور "﴾، وتوبوا سرَاعًا إِلَى طَهَارَة الثَّوْب، وَإِزَالَة الشوب، واقصدوا أَبْوَاب غَافِر الذَّنب، وقابل التوب، وَاعْلَمُوا أَن سوء الْأَدَب مَعَ الله يفتح أَبْوَاب الشدائد، ويسد طرق العوائد، فَلَا تمطلوا بِالتَّوْبَةِ أزمانكم، وَلَا تأمنوا مكر الله، فتغشوا إيمَانكُمْ، وَلَا تعلقوا جنابكم بالضرار فَهُوَ علام السرَار، وَإِنَّمَا علينا معاشر الْأَوْلِيَاء أَن ننصحكم، وَإِن كُنَّا أولى بِالنَّصِيحَةِ، ونعتمدكم بِالْمَوْعِظَةِ الصَّرِيحَة، الصادرة علم الله

2 / 55