246Kitabın Reyhanı ve İstirahat Beldesiريحانة الكتاب ونجعة المنتابLisan al-Din Ibn al-Khatib - 776 AHلسان الدين الخطيب - 776 AHSoruşturmacıمحمد عبد الله عنانYayıncıمكتبة الخانجيBaskıالأولىYayın Yılı١٩٨٠مYayın YeriالقاهرةTürlerLetters and RhetoricAssembliesLiterature and Criticism•BölgelerFas•İmparatorluklar & DönemlerMerînîlerرسولاكم فلَان وَفُلَان، وصل الله عزتهما، [ووالى رفعتهما] ويمن وجهتهما، وفادة كَانَ الْيمن لَهَا وَالْحَمْد لله رائدا، وَسعد الْإِسْلَام وَأَهله لركابهما قائدا، منصرفين عَن مخيم الطاغية، الَّذِي بعثتموهما إِلَيْهِ، بعد أَن قوضت رحاله، وحالت حَاله، وحم هَلَاكه، وانتثرت أسلاكه، وأديا إِلَيْنَا كتابكُمْ، الَّذِي طَال عهدنا باجتلاء غرره، واقتنا درره، وتعرفت عوارف الْفضل والكمال بَين ورده وصدره، جَوَابا عَن بعض الْكتب الَّتِي وجهنا إِلَيْكُم وأوفدنا عَلَيْكُم، ظهر أَنه لم يخلص غَيره من جملَة مكاتبات عديدة بعثناها، وركائب مخاطبات إِلَيْكُم حثثناها، عاقت الْأَهْوَال عَن وصولها، وفصلتها الحوداث قبل بَث فصولها، وَشرح محصولها، عَرَفْتُمْ فِيهِ أَن ركابكم العالي، اسْتَقر بِمَدِينَة الجزائر قراره، واطمأنت بهَا دَاره، بعد الشدَّة الَّتِي هِيَ إِن شَاءَ الله ختام الشدائد، والأزمة الَّتِي عرفكم الله فِيهَا جميل العوائد وَأَن الْقَبَائِل بذلك الوطن قد اعتلقت من طاعتكم سَببا وثيقا، وسلكت من الانقياد لأمركم الْعلي سَبِيلا وَاضحا وطريقا، وَدخلت فِي طاعتكم فوجا فوجا، وفريقا فريقا، مستبقين من تَجْدِيد العهود الَّتِي أعطوها صفقات إِيمَانهم، ورهنوا فِي الوفا بهَا، الْكَرِيم من أَخْلَاقهم وأديانهم، وَإِن الْوُفُود إِلَيْكُم قد أَقبلت، والسعود لدعوتكم قد انجلت، وَإِن صفحكم قد شَمل من أناب، وعفوكم قد تغمد من تَابَ، وقبولكم قد فتح للوارد الْبَاب، وَوصل للمنبت الْأَسْبَاب، وَإِنَّكُمْ لم تقدمُوا عملا على مُخَاطبَة الطاغية بِالْحجَّةِ الَّتِي أملتم أَن تستنزله من مهواته، وتستنقذ مُضْغَة الْإِسْلَام من لهواته، قيَاما بِحَق الله فِي الْحَال الَّتِي يهم فِيهَا للقلوب شَأْنهَا، وَلَا ينفع النُّفُوس الْكَرِيمَة إِلَّا إيمَانهَا، فَكَانَ من التَّوْفِيق الْغَرِيب. والصنع العجيب، أَن رسوليكم وردا على طاغية الرّوم بقاطع أَجله، ووفدا إِلَيْهِ بخيبة أمله، وَنِيَّة الْمُؤمن كَمَا قَالَ ﷺ1 / 262KopyalaPaylaşAI Sormak