361

Rayhanat Alibba

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

Soruşturmacı

عبد الفتاح محمد الحلو

Yayıncı

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

عبد السلام بن سَنوُس المَغْرِبِيّ
أديب فاس، ومِسْك غِزْلان ذلك الكنِاس، ورَيحْانُهُ أهْدَى نفْحُه خبَره إلى الصَّبا الطّيب الأنْفاس.
فالله طيب الأخْبار، وما أهْداه لي من المَسارَ. مِن كلّ حديثٍ هو لِعْين الفخرِ قُرة، وفي وَجْهِ دُهْمِ الليالِي غُرّة.
ألفاظُه تضحكُ على ثُغورِ الأنوار، الضاحكة لُبكاء الأمّطار.
أنشدني له بعضُ الأدباء:
وبدرٍ لاح من تحتِ السلاهمْ ... يقولُ لكلَّ قلبٍ قد سَلاهُمْ
لئن خشُنَتْ ملابسُه عليهِ ... فقد خشنَتْ على الوَرْدِ الكمائِمْ
السلاهم: جمع سلهامة، وهي بلغة أهل المغرب بُرْنس أبيض خِشن.
وأنشدني عبد العزيز الثّعالِبي شعرًا له في القمر، منه:
دَعْ ذَا وقل للناس ما طارقٌ ... يطرُقُهمْ جَهْرًا ولا يَّتقِى
ليس له رُوحُ على أنهُ ... يركبُ ظهرَ الأدُهَمِ الأبَلقِ
شيخٌ رأَى آدمَ في عْصرِه ... وهو إلى الآن بِخَدّ نقىِ
وهو بوَسْط البحر مَعْ قومِه ... لاَ ينْثىِ عن نَهجِه الضَّيَّق
هذا ويمْشِي الأرْضَ في لْيلةٍ ... أعجِبْ به من موثَقٍ مطُلّقِ

1 / 367