962

Nuri ve Salahi Devletlerinin Tarihinde İki Bahçe

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Soruşturmacı

إبراهيم الزيبق

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
خمس وَسبعين للغلاء الْحَادِث فِي الْبِلَاد خرج سيف الدّين فِي موكبه فثار النَّاس وقصدوه مستغيثين بِهِ وطلبوا مِنْهُ أَن يَأْمر بِالْمَنْعِ من بيع الْخمر فأجابهم إِلَى ذَلِك
فَدَخَلُوا الْبَلَد وقصدوا مسَاكِن الخمارين وخربوا أَبْوَابهَا ونهبوها وأراقوا الْخُمُور وكسروا الْأَوَانِي وَعمِلُوا مَا لَا يحل
فاستغاث أَصْحَاب الدّور إِلَى نواب السُّلْطَان وخصوا بالشكوى رجلا من الصَّالِحين يُقَال لَهُ أَبُو الْفرج الدقاق وَلم يكن لَهُ فِي الَّذِي فعله النَّاس من النهب فعل إِنَّمَا هُوَ أراق الْخُمُور وَلما رأى فعل الْعَامَّة نَهَاهُم فَلم يسمعوا مِنْهُ
فَلَمَّا شكي أحضر بالقلعة وَضرب على رَأسه فَسَقَطت عمَامَته فَلَمَّا أطلق لينزل من القلعة نزل مَكْشُوف الرَّأْس فأرادوا تغطيته بعمامته فَلم يفعل وَقَالَ وَالله لَا غطيته حَتَّى ينْتَقم الله لي مِمَّن ظَلَمَنِي
فَلم يمض غير قَلِيل حَتَّى توفّي الدزدار الْمُبَاشر لأذاه ثمَّ بعقبه مرض سيف الدّين ودام مَرضه إِلَى أَن توفّي
وَكَانَ عمره نَحْو ثَلَاثِينَ سنة وَكَانَت ولَايَته عشر سِنِين وشهورا
وَكَانَ من أحسن النَّاس صُورَة تَامّ الْقَامَة مليح الشَّمَائِل أَبيض اللَّوْن مستدير اللِّحْيَة متوسط الْبدن بَين السمين والدقيق
وَكَانَ عَاقِلا وقورا قَلِيل الِالْتِفَات إِذا ركب وَإِذا جلس عفيفا لم يذكر عَنهُ شَيْء من الْأَسْبَاب الَّتِي تنَافِي الْعِفَّة
وَكَانَ غيورا شَدِيد الْغيرَة لم يتْرك أحدا من الخدم يدْخل دور نِسَائِهِ إِذا كبر إِنَّمَا يدْخل عَلَيْهِنَّ الخدم الصغار
وَكَانَ لَا يحب سفك الدِّمَاء وَلَا أَخذ الْأَمْوَال مَعَ شح فِيهِ
قَالَ وَلما اشْتَدَّ مَرضه أَرَادَ أَن يعْهَد بِالْملكِ لوَلَده معز الدّين سنجرشاه فخاف من ذَلِك لِأَن صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب كَانَ قد

3 / 62