944

Nuri ve Salahi Devletlerinin Tarihinde İki Bahçe

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Soruşturmacı

إبراهيم الزيبق

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
أول يَوْم هجم حوشه وَفِيه جمَاعَة من الْمُقَاتلَة فَضربت رقابهم وَأخذت دوابهم وَفِي الْحَال علقت النقوب على خمس جِهَات وحشيت بالنيران وَتَأَخر وُقُوع الجدران لفرط عرض الْبُنيان وَلم تزل النَّار توقد ثمَّ تخرج ثمَّ تشعل ثمَّ تخمد إِلَى أَن تمكنت النقوب وحشيت بالأحطاب وأطلقت فِيهَا النيرَان فِي يَوْم الْخَمِيس فَيَوْمئِذٍ وَقعت الْوَاقِعَة وانشقت الأبرجة فَهِيَ يَوْمئِذٍ واهية وَملك الْمُسلمُونَ الْحصن بِمَا فِيهِ وَمن فِيهِ واشتعلت النيرَان فِي أرجائه ونواحيه
وَكَانَ الطاغية مقدم الْحصن يُشَاهد مَا حل ببنيانه وَمَا نزل من الْبلَاء بِأَصْحَابِهِ وأعوانه
وَلما وصلت النَّار إِلَى جِهَته ألْقى نَفسه فِي خَنْدَق نَار صَابِرًا على حرهَا فَفِي الْحَال نقلته هَذِه النَّار إِلَى تِلْكَ النَّار وَلما أَخذ أُسَارَى الإفرنج وهم عدَّة تزيد على سبع مئة بعد المقتولين وَمَا تقصر عدتهمْ عَن مثلهَا توفرت الهمة على هدم هَذَا الْحصن وتعفيه أَثَره وَإِزَالَة ضَرَره فألحقت أعاليه بقواعده وَصَارَ أثرا بعد عين فِي عين مشاهده هَذَا والفرنج مجتمعون فِي طبرية يشاهدون الْأَمر عيَانًا وَيَنْظُرُونَ إِلَى الْحصن قد مَلِيء نيرانا وارتفع دخانا
وسارت العساكر إِلَى أَعمال صيدا وبيروت وصور فأنثنت مُغيرَة فاستثارت كل غامضة ووصلت إِلَى كل ذخيرة وَصَارَت بِلَاد الفرنج لَا يسكن مِنْهَا إِلَّا كل قلعة أَو مَدِينَة وَلَا يُقيم فِيهَا إِلَّا من نَفسه لشدَّة الْخَوْف معتقلة فِي نَفسه أَو مشحونة
وَمن كتاب آخر فاضلي عَن السُّلْطَان إِلَى وَزِير بَغْدَاد تَأَخّر فلَان

3 / 44