937

Nuri ve Salahi Devletlerinin Tarihinde İki Bahçe

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Soruşturmacı

إبراهيم الزيبق

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
بذلك فَاحْتَاجَ السُّلْطَان صَبِيحَة يَوْم الِاثْنَيْنِ إِلَى إطفاء النيرَان ليتم نقبه وَقَالَ من جَاءَ بقربة مَاء فَلهُ دِينَار
قَالَ الْعِمَاد فَرَأَيْت النَّاس للقرب حاملين ولأوعية المَاء ناقلين حَتَّى أغرقوا تِلْكَ النقوب فخمدت فَعَاد نقابوها وَقد بردت فخرقوه وعمقوه وفتحوه وفتقوه وشقوا حجره وفلقوه ثمَّ حشوه وعلقوه واستظهروا فِيهِ يومي الثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء ثمَّ أحرقوه
وَاشْتَدَّ الْحِرْص عَلَيْهِ لِأَن الْخَبَر أَتَاهُم بِأَن الفرنج قد اجْتَمعُوا بطبرية فِي جمع كثير فَلَمَّا أصبح يَوْم الْخَمِيس الرَّابِع وَالْعِشْرين من ربيع الأول وَتَعَالَى النَّهَار انقض الْجِدَار وتباشرت الْأَبْرَار
وَكَانَ الفرنج قد جمعُوا وَرَاء ذَلِك الْوَاقِع حطبا فَلَمَّا وَقع الْجِدَار دخلت الرِّيَاح فَردَّتْ النَّار عَلَيْهِم وأحرقت بُيُوتهم وَطَائِفَة مِنْهُم فَاجْتمعُوا إِلَى الْجَانِب الْبعيد من النَّار وطلبوا الْأمان
فَلَمَّا خمدت النيرَان دخل النَّاس وَقتلُوا وأسروا وغنموا مئة ألف قِطْعَة من الْحَدِيد من جَمِيع أَنْوَاع الأسلحة وشيئا كثيرا من الأقوات وَغَيرهَا وَجِيء بالأسارى إِلَى السُّلْطَان فَمن كَانَ مُرْتَدا أَو راميا ضربت عُنُقه وَأكْثر من أسر قَتله فِي الطَّرِيق الْغُزَاة المطوعة وَكَانَ عدَّة الْأُسَارَى نَحْو سبع مئة وخلص من الْأسر أَكثر من مئة مُسلم وسير بَاقِي الْأُسَارَى إِلَى دمشق
وَأقَام السُّلْطَان بِمَنْزِلَتِهِ حَتَّى هُدُوا الْحصن إِلَى الأساس وطم جب مَاء معِين كَانُوا حفروه فِي وَسطه وَرمى فِيهِ الْقَتْلَى
وَكَانَ عِنْد السُّلْطَان رَسُول القومص معافى وَهُوَ يُشَاهد بلية أهل مِلَّته
وَقد كَانَ السُّلْطَان بذل لَهُم فِي هَدمه سِتِّينَ ألف دِينَار فَلم يَفْعَلُوا فَزَادَهُم حَتَّى بلغ مئة ألف فَأَبَوا
وَكَانَ مُدَّة الْمقَام على الْحصن فِي أَيَّام فَتحه وَبعدهَا أَرْبَعَة عشر يَوْمًا

3 / 37