881

Nuri ve Salahi Devletlerinin Tarihinde İki Bahçe

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Soruşturmacı

إبراهيم الزيبق

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وَكَانَ لتقي الدّين ولدٌ يُقَال لَهُ أَحْمد أول مَا طر شَاربه فاستشهد بَعْدَمَا أردى فَارِسًا
قَالَ وَكَانَ لتقي الدّين أَيْضا ولد آخر اسْمه شاهنشاه وَقع فِي أسر الفرنج وَذَلِكَ أَن بعض مستأمني الفرنج بِدِمَشْق خدعه وَقَالَ لَهُ تَجِيء إِلَى الْملك وَهُوَ يعطيك الْملك وزور لَهُ كتابا فسكن إِلَى صدقه وَخرج مَعَه فَلَمَّا تفرد بِهِ شدّ وثَاقه وغلّه وقيَّده وَحمله إِلَى الداوية وَأخذ بِهِ مَالا وجدد عِنْدهم لَهُ حَالا وجمالا وَبَقِي فِي الْأسر أَكثر من سبع سِنِين حَتَّى فكّه السُّلْطَان بِمَال كثير وَأطلق للداوّية كلّ من كَانَ لَهُم عِنْده من أَسِير فغلط الْقلب التقوّى على ذَلِك الْوَلَد جرّ هَلَاك أَخِيه وَلما عَاد من الْغَزْوَة زرناه للتعزية فِيهِ
قَالَ وَلَو أَن لتقي الدّين ردْءًا لأردى الْقَوْم لَكِن النّاس تفَرقُوا وَرَاء أثقالهم ثمَّ نَجوا برحالهم وصوّب العدوّ بجملتهم حملتهم على السُّلْطَان فَثَبت ووقف على تقدمه من تخلف وسمعته يَوْمًا يصف تِلْكَ النّوبَة ويشكر من جماعته الصُّحْبَة وَيَقُول رَأَيْت فَارِسًا يحثّ نحوي حصانه وَقد صوّب إِلَى نحري سنانه فكاد يبلغنِي طعانه وَمَعَهُ آخرَانِ قد جعلا شَأْنهمَا شانه فَرَأَيْت ثَلَاثَة من أَصْحَابِي خرج كلّ وَاحِد إِلَى كل وَاحِد مِنْهُم فبادروه وطعنوه وَقد تمكن من قربي فَمَا مكَّنوه وهم إِبْرَاهِيم بن قنابر وَفضل الفيضي وسُويد بن غشم الْمصْرِيّ وَكَانُوا فرسَان الْعَسْكَر وشجعان المعشر وأتفق لسعادة السُّلْطَان أنّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة رافقوه وَمَا فارقوه وقارعوا العدوّ دونه وضايقوه

2 / 463