844

Nuri ve Salahi Devletlerinin Tarihinde İki Bahçe

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Soruşturmacı

إبراهيم الزيبق

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
فصل فِي ذكر جمَاعَة من الْأَعْيَان تجدّد لَهُم مَا أقتضى ذكرهُ فِي هَذِه السّنة
قَالَ الْعِمَاد فِي السَّادِس من المحرّم توفيّ بِدِمَشْق القَاضِي كَمَال الدّين بن الشهرزوري وعمره ثَمَانُون سنة لِأَن مولده فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَرْبع مئة وَكَانَ فِي الْأَيَّام النُّورية بِدِمَشْق هُوَ الْحَاكِم المتحكم وَصَلَاح الدّين إِذا ذَاك يتَوَلَّى الشحنكية بِدِمَشْق وَكَمَال الدّين يعكس مقاصده بتوخيّه الْأَحْكَام الشرّعية وَرُبمَا كسر أغراضه وَأبْدى عَن قبُوله إعراضه ويقصد فِي كلّ مَا يعرض لَهُ اعتراضه وَكم صَبر على جماحه بِحمْلِهِ وراضه إِلَى أنْ نَقله الله سُبْحَانَهُ من نِيَابَة الشحنكية إِلَى المُلك وَصَارَ كَمَال الدّين من قُضَاة ممالكه المنتظمة فِي السلك وَكَانَ فِي قلبه مِنْهُ مَا فِيهِ وَمَا فرط مِنْهُ فَاتَ وَقت تلافيه فَلَمَّا ملك دمشق أجراه على حكمه ولمْ يؤاخذه بجرمه واحترم نوّابه وَأكْرم أَصْحَابه وَفتح للشرّع بَابه وخاطبه وَاسْتحْسن جَوَابه وَلم يزل يستفتيه ويستهديه ويعرض على رَأْيه مَا يُعِيدهُ ويبديه
وَكَانَ ابْن أَخِيه ضِيَاء الدّين بن تَاج الدّين الشهرزوري قد هَاجر إِلَى

2 / 426