796

Nuri ve Salahi Devletlerinin Tarihinde İki Bahçe

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Soruşturmacı

إبراهيم الزيبق

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وَسَارُوا يُرِيدُونَ لِقَاء السُّلْطَان وَضرب المصاف مَعَه وردّه عَن الْبِلَاد فوصل إِلَى حلب وَالسُّلْطَان بحمص وانضم إِلَيْهِم من كَانَ بحلب من الْعَسْكَر وَخَرجُوا فِي جمع عَظِيم وَلما عرف السّلطان بمسيرهم سَار حَتَّى وافاهم بقرون حماة وراسلهم وراسلوه واجتهد أَن يصالحهم فَمَا صالحوه وَرَأَوا أنّ المصاف رُبمَا نالوا بِهِ الْغَرَض الْأَكْبَر وَالْمَقْصُود الأوفر وَالْقَضَاء يجرّ إِلَى أمورٍ وهم بهَا لايشعرون وَقَامَ المصاف بَين العسكرين فَقضى الله تَعَالَى أَن انكسروا بَين يَدَيْهِ وأَسر جمَاعَة مِنْهُم ومنّ عَلَيْهِم وأطلقهم وَذَلِكَ عِنْد قُرُون حماة فِي تَاسِع عشر شهر رَمَضَان
ثمّ سَار عقيب انكسارهم وَنزل على حلب وَهِي الدفعة الثَّانِيَة وصالحوه على أَن أَخذ المعرّة وَكفر طَابَ وبارين
وَقَالَ الْعِمَاد لما تسلم السُّلْطَان قلعة بعلبك عَاد إِلَى حمص وَقد وصل عز الدّين مَسْعُود أَخُو صَاحب الْموصل إِلَى حلب نجدة وَلما عرفُوا أَن السُّلْطَان مَشْغُول بالحصون جاؤوا إِلَى حماة فحصروها وراسلوا فِي الصُّلْح فَقدم السُّلْطَان فِي خف من اصحابه وَجَاء كُمُشتكين وَابْن العجمي وَغَيرهمَا وأجابهم السُّلْطَان إِلَى مَا طلبُوا وَأَن يردّ عَلَيْهِم الْحُصُون وَأَن يقنع بِدِمَشْق نَائِبا عَن الْملك الصَّالح وَله خاطبًا وعَلى الانتماء إِلَيْهِ مواظبًا وَأَن يردّ كلّ مَا أَخذه من الخزانة وَأَن يسْلك فِيهِ سَبِيل الْأَمَانَة فلّما رَأَوْهُ مجيبًا لكلّ مَا يلْتَمس مِنْهُ وَهُوَ فِي عَسْكَر خَفِيف قَالُوا مَا خَبره ضحيح فشرعوا فِي الاشتطاط وطلبوا الرّحبة وأعمالها فَقَالَ هِيَ لِابْنِ عمي

2 / 378