572

Nuri ve Salahi Devletlerinin Tarihinde İki Bahçe

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Soruşturmacı

إبراهيم الزيبق

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
فصل فِي ذكر الزلزلة الْكُبْرَى
قَالَ ابْن الْأَثِير وَفِي ثَانِي عشر شَوَّال كَانَت زَلْزَلَة عَظِيمَة لم ير النَّاس مثلهَا عَمت أَكثر الْبِلَاد من الشَّام ومصر والجزيرة والموصل وَالْعراق وَغَيرهَا إِلَّا أَن أَشدّهَا وَأَعْظَمهَا كَانَ بِالشَّام فخربت بعلبك وحمص وحماة وشيرز وبعرين وَغَيرهَا وتهدمت أسوارها وقلاعها وَسَقَطت الدّور على أَهلهَا وَهلك من النَّاس مَا يخرج عَن الْعد والإحصاء فَلَمَّا أَتَى نور الدّين خَبَرهَا سَار إِلَى بعلبك ليعمر مَا انْهَدم من أسوارها وقلعتها وَكَانَ لم يبلغهُ خبر غَيرهَا فَلَمَّا وَصلهَا أَتَاهُ خبر بَاقِي الْبِلَاد بخراب أسوارها وخلوها من أَهلهَا فرتب ببعلبك من يحميها ويعمرها وَسَار إِلَى حمص فَفعل مثل ذَلِك ثمَّ إِلَى حماة ثمَّ إِلَى بارين وَكَانَ شَدِيد الحذر على الْبِلَاد من الفرنج لَا سِيمَا قلعة بارين فَإِنَّهَا مَعَ قربهَا مِنْهُم لم يبْق من سورها شَيْء الْبَتَّةَ فَجعل فِيهَا طَائِفَة صَالِحَة من الْعَسْكَر مَعَ أَمِير كَبِير ووكل بالعمارة من يحث عَلَيْهَا لَيْلًا وَنَهَارًا ثمَّ أَتَى مَدِينَة حلب فَرَأى فِيهَا من آثَار الزلزلة مَا لَيْسَ بغَيْرهَا من الْبِلَاد فَإِنَّهَا كَانَت قد أَتَت عَلَيْهَا وَبلغ الرعب بِمن نجا كل مبلغ فَكَانُوا لايقدرون يأوون إِلَى بُيُوتهم السالمة من الخراب خوفًا من الزلزلة فَإِنَّهَا عاودتهم غير مرّة وَكَانُوا يخَافُونَ يُقِيمُونَ بِظَاهِر حلب من الفرنج فَلَمَّا شَاهد مَا صنعت الزلزلة بهَا وبأهلها أَقَامَ فِيهَا وباشر عمارتها بِنَفسِهِ وَكَانَ هُوَ يقف على اسْتِعْمَال الفعلة والبنائين وَلم يزل

2 / 154