489

Nuri ve Salahi Devletlerinin Tarihinde İki Bahçe

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Soruşturmacı

إبراهيم الزيبق

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
الوزارة الْجُبَّة والعمامة وَغَيرهمَا ولقب الْملك النَّاصِر وَعَاد إِلَى دَار أَسد الدّين فَأَقَامَ بهَا وَلم يلْتَفت إِلَيْهِ أحد من أُولَئِكَ الْأُمَرَاء الَّذين يُرِيدُونَ الْأَمر لأَنْفُسِهِمْ وَلَا خدموه
وَكَانَ الْفَقِيه ضِيَاء الدّين عِيسَى الهكاري مَعَه فسعى مَعَ سيف الدّين عَليّ بن أَحْمد حَتَّى أماله إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ إِن هَذَا الْأَمر لَا يصل إِلَيْك مَعَ وجود عين الدولة والحارمي وَابْن تليل فَمَال إِلَى صَلَاح الدّين ثمَّ قصد شهَاب الدّين الحارمي وَقَالَ لَهُ إِن هَذَا صَلَاح الدّين هُوَ ابْن أختك وَملكه لَك وَقد أستقام الْأَمر لَهُ فَلَا تكن أول من يسْعَى فِي إِخْرَاجه عَنهُ فَلَا يصل إِلَيْك وَلم يزل بِهِ حَتَّى أحضرهُ أَيْضا عِنْده وحلَّفه لَهُ ثمَّ عدل إِلَى قطب الدّين وَقَالَ لَهُ إِن صَلَاح الدّين قد أطاعه النَّاس وَلم يبْق غَيْرك وَغير الياروقي فعلى كل حَال يجمع بَيْنك وَبَين صَلَاح الدّين أَن أَصله من الأكراد فَلَا يخرج الْأَمر عَنهُ إِلَى الأتراك ووعده وَزَاد فِي إقطاعه فأطاع صَلَاح الدّين أَيْضا وَعدل إِلَى عين الدولة الياروقي وَكَانَ أكبر الْجَمَاعَة وَأَكْثَرهم جمعا فَلم تَنْفَعهُ رقاه وَلَا نفذ فِيهِ سحره وَقَالَ أَنا لاأخدم يُوسُف أبدا وَعَاد إِلَى نور الدّين وَمَعَهُ غَيره فَأنْكر عَلَيْهِم فِرَاقه وَقد فَاتَ الْأَمر ﴿ليقضى الله أمرا كَانَ مَفْعُولا﴾ وَثَبت قدم صَلَاح الدّين ورسخ ملكه وَهُوَ نَائِب عَن الْملك الْعَادِل نور الدّين وَالْخطْبَة لنُور الدّين فِي الْبِلَاد كلهَا وَلَا يتصرفون إِلَّا عَن أمره

2 / 71