Nuri ve Salahi Devletlerinin Tarihinde İki Bahçe

Ebu Şâme d. 665 AH
198

Nuri ve Salahi Devletlerinin Tarihinde İki Bahçe

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Araştırmacı

إبراهيم الزيبق

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

(لَا زَالَ هَذَا الْملك يشمخ شَأْنه ... أبدا وتكفت فِي الحضيض شناته) (مَا أَخْطَأتك يَد الزَّمَان فدونه ... من شَاءَ فلتسرع إِلَيْهِ هناته) (أَنْت الَّذِي تحلي الْحَيَاة حَيَاته ... وتهب أَرْوَاح القصيد هباته) فصل قَالَ ابْن الْأَثِير وفيهَا سَار نور الدّين إِلَى حصن أفامية وَهُوَ للفرنج أَيْضا وَبَينه وَبَين مَدِينَة حماة مرحلة وَهُوَ حصن منيع على تل مُرْتَفع عَال من أحصن القلاع وأمنعها وَكَانَ من بِهِ من الفرنج يغيرون على أَعمال حماة وشيزر وبنهبونها فَأهل تِلْكَ الْأَعْمَال مَعَهم تَحت الذل وَالصغَار فَسَار نور الدّين إِلَيْهِ وحصره وضيق عَلَيْهِ وَمنع من بِهِ الْقَرار لَيْلًا وَنَهَارًا وتابع عَلَيْهِم الْقِتَال ليمنعوا الاسْتِرَاحَة فاجتمعت الفرنج من سَائِر بلادها وَسَارُوا نَحوه ليزحزحوه عَنْهَا فَلم يصلوا إِلَيْهِ إِلَّا وَقد ملك الْحصن وملأه ذخائر من طَعَام وَمَال وَسلَاح وَرِجَال وَجَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَلَمَّا بلغه قرب الفرنج سَار نحوهم فحين رَأَوْا جده فِي لقائهم رجعُوا واجتمعوا ببلادهم وَكَانَ قصاراهم أَن صالحوه على مَا أَخذ ومدحه الشُّعَرَاء واكثروا مِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُنِير قَالَ (أَسْنَى الممالك مَا أطلت منارها ... وَجعلت مرهفة الشفار دثارها) (وأحق من ملك الْبِلَاد وَأَهْلهَا ... رؤف تكنف عدله أقطارها) (من عَم سَام الْخَافِقين وحامها ... مننا وَزَاد هوى فخصّ نزارها)

1 / 217