1319

Nuri ve Salahi Devletlerinin Tarihinde İki Bahçe

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Soruşturmacı

إبراهيم الزيبق

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

•
Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
هَذَا يزْعم أَنه يقلب الدولة ويغلب الصولة وَأَنه ينعَت بِالْملكِ النَّاصِر نعت الإِمَام النَّاصِر وَيدل بِمَالِه من الْقُوَّة والعساكر
فأشفق الدِّيوَان الْعَزِيز على السُّلْطَان من هَذِه وبرز الْأَمر المطاع بإرسال أخي وإنفاذه وَقَالُوا هَذَا تَاج الدّين أَخُو الْعِمَاد يكفل لنا فِي كشف سر الْأَمر بالمراد فَإِن أَخَاهُ هُنَاكَ مطلع على الْأَسْرَار وَهُوَ مُنْتَظم فِي سلك الْأَوْلِيَاء الْأَبْرَار
وعول عَلَيْهِ الدِّيوَان فِي السفارة ورد مَعَه جَوَاب الْبشَارَة وكتبت لَهُ تذكرة بموجبات مَقَاصِد العتب ومكدرات موارد الْقرب والمخاطبة فِيهَا وَإِن كَانَت حَسَنَة خشنة والمعاتبة مَعَ شدتها للعواطف الإمامية لينَة
فَسَار الْأَخ إِلَى دمشق وَكَانَ قد عَاد الْمَنْدُوب نادبا عاديا جاحدا للنعمة شاكيا وَقَالَ أَخُو الْعِمَاد قد وصل بِكُل عتب وَغَضب وَلَفظ فظ وَمَعَهُ الملامات المؤلمات فَقلت لَهُ اسْكُتْ واصمت وَقلت للسُّلْطَان سمعا وَطَاعَة لأمر الدِّيوَان فَإِن إِظْهَار سر العتب لَك من غَايَة الْإِحْسَان فَقَالَ نعم مَا قلت
وَلما قرب أخي أَصبَحت لقدومه أنتخي فَأمر السُّلْطَان الْأُمَرَاء على مَرَاتِبهمْ باستقباله وَتقدم لجلالة قدومه بإحلاله وتلقاه الْمُلُوك الْحَاضِرُونَ الْعَادِل والمظفر وَالْأَفْضَل وَالظَّاهِر
ثمَّ ركب وتلقاه بِنَفسِهِ وَخَصه من تقريبه بأنسه وَلم يزل حَتَّى أرَاهُ مَوَاضِع الْحصار ومصارع الْكفَّار ثمَّ نزل وأنزله بِالْقربِ ثمَّ حضر عِنْده وَقد أخلى مَجْلِسه لي وَله وَحده فَأدى الْأَمَانَة فِي مشافهته وَوجه مقاصده فِي مواجهته وأحضر التَّذْكِرَة وَقد جمعت الْمعرفَة والنكرة فقرأتها عَلَيْهِ وَكَانَت فِي الْكتب غلظة عدت من الْكَاتِب غلطة

3 / 419