1196

Nuri ve Salahi Devletlerinin Tarihinde İki Bahçe

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Soruşturmacı

إبراهيم الزيبق

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

•
Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وَأما البرنز أرناط فَكَانَ السُّلْطَان قد نذر أَنه إِن ظفر بِهِ قَتله وَذَلِكَ انه كَانَ عبر بِهِ بالشوبك قفل من الديار المصرية فِي حَالَة الصُّلْح فنزلوا عِنْده بالأمان فغدر بهم وقتلهم فناشدوه الله وَالصُّلْح الَّذِي بَينه وَبَين الْمُسلمين فَقَالَ مَا يتَضَمَّن الاستخفاف بِالنَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ قُولُوا لمحمدكم يخلصكم
وَبلغ ذَلِك السُّلْطَان فَحَمله الدّين وَالْحمية على أَنه نذر إِن ظفر بِهِ قَتله فَلَمَّا فتح الله عَلَيْهِ بالنصر وَالظفر جلس فِي دهليز الْخَيْمَة فَإِنَّهَا لم تكن نصبت وَالنَّاس يَتَقَرَّبُون إِلَيْهِ بالأسارى وبمن وجدوه من المقدمين ونصبت الْخَيْمَة وَجلسَ فَرحا مَسْرُورا شاكرا لما أنعم الله بِهِ عَلَيْهِ ثمَّ استحضر الْملك جفري وأخاه والبرنز أرناط وناول الْملك شربة من جلاب بثلج فَشرب مِنْهَا وَكَانَ على أَشد حَال من الْعَطش ثمَّ ناول بَعْضهَا البرنز أرناط فَقَالَ السُّلْطَان للترجمان قل للْملك أَنْت الَّذِي تسقيه وَإِلَّا أَنا ماسقيته وَكَانَ على جميل عَادَة الْعَرَب وكريم أَخْلَاقهم أَن الْأَسير إِذا أكل أَو شرب من مَال من أسره أَمن فقصد بذلك الجري على مَكَارِم الْأَخْلَاق ثمَّ أَمر بمسيرهم إِلَى مَوضِع عين لنزولهم فَمَضَوْا وأكلوا شَيْئا ثمَّ عَاد واستحضرهم وَلم يبْق عِنْده أحد سوى بعض الخدم فَأقْعدَ الْملك فِي الدهليز واستحضر البرنز أرناط وَأَوْقفهُ على مَا قَالَ وَقَالَ لَهُ هَا أَنا أنتصر لمُحَمد ﷺ ثمَّ عرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام فَلم يفعل ثمَّ سل النمجاة وضربه بهَا فَحل كتفه وتمم عَلَيْهِ من حضر وَعجل الله بِرُوحِهِ إِلَى النَّار فَأخذ وَرمي على بَاب الْخَيْمَة فَلَمَّا رَآهُ الْملك قد أخرج على تِلْكَ الصُّورَة لم

3 / 296