300

ويقطفون الثمار مرتين فى العام، ويعبد الناس هناك الأصنام، والصنم الذى يسمى سومنات هناك هو بيت المعبود، ومكان السجود لمعظم ديار الهند، وفضلا عن ذلك كنكن وتانة، ويمضون من هناك إلى ملبارد ومنها إلى حدود كهور، والمسافة بينها وبين بلاد كولم ثلاثمائة فرسخ، ومعظم شجر التنبول 14 بعضها على البر، وبعضها على الساحل، ومدن السواحل أولها سندابور، وهناك فاكنون ومنجرور وبعد ذلك ولاية دهلى، وبعد ذلك بلاد فندرينا وديار ذات غابات، وفضلا عن ذلك ولاية كولم، ومعظم أهلها وثنيون، وبعد ذلك ديار سوالك، وتحتوى على مائة وخمس وعشرين ألف مدينة وقرية، وبعد ذلك مالو التى كان عددها ألف ألف وثمانمائة وثلاثة وتسعين ألفا، ومات مالو منذ ما يقرب من خمسين عاما، وقام النزاع بين ابنه ووزيره، واستولى كل منهما على جزء من هذه الممالك، ووجد الأعداء مجالا للمداخلة، أما معبر، فساحتها من حد أرض كولم حتى بلاد نيلاوور، وتقرب من ثلاثمائة فرسخ، وعلى سواحلها المدن والقرى، ويسمون ملكهم ديور يعنى رئيس الدول، وطرائف أقصى الصين والماجين وبلاد الهند، فيمضون بسفن ضخام تسمى فى اللغة الصينية جنك 15، كأمثال الجبال تجرى بجناح الرياح على سطوح المياه، وتصل لهذا المكان، وينبت فى هذه البلاد نبات اللالاسى والعقاقير بأسرها، ويستخرج من بحرها اللؤلؤ الكثير، والمعبر وكأنه المفتاح، ووجد فى هذه الأعوام ديور ملك السند، وكان الملك تقى الدين عبد الرحمن بن محمد الطيبى أخو الشيخ جمال الدين إبراهيم الوزير، وكان مشيره وصاحب تدبيره قد وهبه حكومة الفتن وبلادها، وتوفى فى ديور فى سنة ستمائة واثنتين وتسعين، وترك خزائن العالم للأعداء والحساد.

ومما يروى عن الشيخ إبراهيم بن محمد الطيبى أن سبعة آلاف بقرة محملة بالجواهر الثمينة، ومال الخراج آل إلى أخيه وخلفه، وبناء على القرار السابق أصبح تقى الدين نائبه. وبشرة أهل المعبر سمراء، لأنهم قريبون من خط الاستواء، وفيها معبد عظيم يسمونه بوتزر، ويطهون كل يوم ألف لون من الطعام فى ألف قدر ليأكل الناس، ويداومون على تقديم هذا الطعام، وبعد ذلك يحطمون القدور والكؤوس ثم يحضرون قدورا وكؤوسا أخرى جديدة، ويقدمون الطعام لأهل الهند على أوراق شجر النرجيل.

Sayfa 350