وقال عبيد الله بن الحسن العنبري١: كل مجتهد مصيب في الأصول والفروع جميعًا.
وهذه كلها أقاويل باطلة.
أما الذي ذهب إليه الجاحظ:
فباطل يقينًا، وكفر بالله- تعالى- وردٌّ عليه وعلى رسوله ﷺ-النبي ﷺ فإنا نعلم – قطعًا – أن النبي ﷺ-أمر اليهود والنصارى بالإسلام واتِّباعه، وذمهم على إصرارهم.
ونقاتل جميعهم، ونقتل البالغ منهم.
ونعلم: أن المعاند العارف مما يقل، وإنما الأكثر مقلدة، اعتقدوا دين آبائهم تقليدًا، ولم يعرفوا معجزة الرسول وصدقه.
= المشهور، صاحب التصانيف في كل فنٍّ، وإليه تنسب فرقة الجاحظية من المعتزلة، من مؤلفاته: "البيان والتبيين" و"الحيوان". توفي بالبصرة سنة ٢٥٥هـ انظر: وفيات الأعيان "٣/ ١٤٠" بغية الوعاة "٢/ ٢٢٨".
١ هو: عبيد الله بن الحسن بن الحسين العنبري بن تميم، فقيه محدث، ولي القضاء بالبصرة، ولد سنة ١٠٥هـ وتوفي سنة ١٦٨هـ انظر: تاريخ بغداد "١٠/ ٣٠٦"، الأعلام "٤/ ٣٤٦".
٢ سورة ص، من الآية: "٢٧".
٣ سورة فصلت، الآية: "٢٣".
٤ سورة البقرة، من الآية: "٧٨".
٥ سورة المجادلة، من الآية: "١٨" وتمامها: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ .