718

Nazar Bahçesi ve Münazara Cenneti

روضة الناظر

Yayıncı

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٢ م

وقال القتيبي١: يقال: "صمت الشهر كله إلا يومًا واحدًا، ولا يقال: صمت الشهر إلا تسعة وعشرين يومًا" ويقول: "لقيت القوم جميعهم إلا واحدًا أو اثنين"، ولا يجوز أن يقول: "لقيت القوم إلا أكثرهم".
إذا ثبت أنه ليس من اللغة: فلا يقبل.
ولو جاز هذا: لجاز في كل ما كرهوه وقبحوه.
وأما الآية التي احتجوا بها: فقد أجيب عن احتجاجهم بها بأجوبة.
منها: أنه استثناء في إحدى الآيتين المخلصين من بني آدم وهم الأقل.
وفي الأخرى: استثناء الغاوين من جميع العباد وهم الأقل، فإن الملائكة من عباد الله، قال الله تعالى: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ ٢ وهم غير غاوين٣.
ومنها: أنه استثناء منقطع في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ ٤ بمعنى "لكن" بدليل أنه قال في آية أخرى: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ ...﴾ ٥

١ هو: عبد الله بن مسلم، المشهور بابن قتيبة. تقدمت ترجمته.
٢ سورة الأنبياء من الآية "٢٦".
٣ لم يرتض الطوفي هذه الإجابة وقال: إنها ضعيفة؛ لأن المحاورة إنما وقعت في ذرية آدم، فلا يصح ضم الملائكة إليهم، حتى يكون الغاوون بالنسبة إليهم مع ذرية آدم قليلًا. انظر: "شرح المختصر ٢/ ٦٠٢".
٤ الحجر: ٤٢.
٥ سورة إبراهيم من الآية "٢٢" ولم يرتضه الطوفي أيضًا. ثم قال: "والجواب الصحيح عن الآية هو: أنا نمنع من استثناء الأكثر إذا صرح بعدد المستثنى منه، أما إذا لم يصرح به، فهو جائز باتفاق، كما إذا قال: خذ ما في هذا الكيس من =

2 / 92